فلا يُطلقُ الحديثُ إلَّا على ما كان مرفوعًا؛ بقرينة المقابل، وبقرينة قوله:«ومِن ثَمَّةَ ... إلخ»، وعلى هذا قيل: بينهما تباينٌ؛ فلا يُطلق الحديثُ على غير المرفوع إلَّا بشرط التقْيِيد، فيُقال: هذا حديثٌ موقوفٌ، أو مقطوعٌ. وعُزِيَ هذا القولُ لكثيرين.
تنبيه:
تركُ الصلاة والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ذِكْرِهِ هنا خطأٌ؛ فلعله أَتى بهما لفظًا (٢).
وعمومُ قولِه:«والحديثُ ما جاء عن النبيِّ» يشملُ: الكلمةَ والكلامَ، كما يشملُ: القولَ والفعلَ، والتقريرَ والصفةَ، بل يَصْدُقُ على الحركات الإعرابيَّةِ والبنائيَّةِ، والإعلالاتِ الصَّرفيَّةِ كالسَّكَناتِ أيضًا.
أي: ومن أجْل التبايُن بين الحديث والخبر؛ «قيل لمن يشتغل بـ -علم- التواريخ» جمع تاريخ، وهو: التعريفُ بوقتٍ يُضبَطُ به ما يُراد ضبطُه من نحو: وِلادةٍ ووفاةٍ وما يشاكِلُها من القَصص (هـ/٢٠) والحكايات والمناقب التي لا تَرجع للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام- بوجهٍ، بقرينة السابق واللاحق.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) وهي ثابتة في مطبوع النزهة. (٣) زيادة من: (أ) و (ب). (٤) في مطبوع النزهة [شاكلها].