والباقون بالضمّ، وهما لغتان، يعكف ويعكف. ويعرش ويعرش. ومعنى يعكفون: يواظبون عليه ويقيمون عليه، وكل من لزم شيئا فقد عكف عليه ومنه الاعتكاف فى المساجد.
فأقلّ الاعتكاف عند الشافعى ساعة، وعند غيره يوم وليلة. ولا يجيزون الاعتكاف، أعنى هؤلاء إلاّ مع الصّوم.
وحجّة الشّافعىّ -رضى الله عنه-أن عمر قال:«يا رسول الله: كنت نذرت فى الجاهليّة أن أعتكف ليلة فقال له النبى صلّى الله عليه وسلم: أوف بنذرك»(١) فلو كان الصّوم واجبا ما جاز الاعتكاف ليلا؛ لأنّ الصوم باللّيل محال.
واعلم أن كلّ فعل كان ماضيه مفتوح العين فإنّ مستقبله يجوز كسره وضمّه. أما ما كان ماضيه مكسورا فالمضارع/منه مفتوح، وما كان ماضيه مضموما فالمستقبل بالضمّ أيضا. نحو ظرف يظرف. فهذا جملة هذا الباب.
(١) الحديث فى صحيح البخارى: ٨/ ١٧٧ كتاب الإيمان والنذور (باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا فى الجاهلية ثم أسلم وينظر فتح البارى: ٨/ ١٧٧ رقم (٦٦٩٧). وينظر: صحيح مسلم: ٣/ ١٢٢٧ رقم (١٦٥٦) ومسند أحمد: ٢/ ٣٥.