فقرأ عبد الله بن عامر ونافع باختلاس الحركة {نُوَلِّهِ} و {يُؤَدِّهِ} وذلك أن الأصل (يؤديه) مثل {فِيهِ /هُدىً}(٣) فسقطت الياء للجزم وبقيت الحركة مختلسة على أصل الكلمة.
وقرأ ابن كثير والكسائيّ بإشباع الكسرة، ولفظه كالياء بعد الهاء، .
وأمّا ابن كثير فإنّ من شرطه أن يشبع حركته في كل حال كقوله:
«منهو آيات» و «فيهي هدى» فردهن إلى أصله.
وأمّا الكسائيّ فقال: إنّ الياء لمّا سقطت للجزم أفضى الكلام إلى هاء قبلها كسرة فأشبعها، كما تقول: مررت بهي وكما قال الله تعالى (٤) : «وأمّهي»«وصاحبتهي»(٥) .
وقرأ عاصم برواية أبى بكر وأبو عمرو وحمزة:«نولّهْ»«ونصلهْ» بالإسكان.
قال أبو عبيد: من أسكن الهاء فقد أخطأ (٦) ؛ لأنّ الهاء اسم والأسماء لا تجزم.
قال أبو عبد الله الحسين بن خالويه رضي الله عنه: ليس ذلك غلطا؛ وذلك أن الهاء لما اتصلت بالفعل فصارت معه كالشئ الواحد خففوها بالإسكان،
(١) سورة النساء: آية: ١١٥. (٢) سورة الزمر: آية: ٧. (٣) سورة البقرة: آية: ٢. (٤) سورة عبس: آية: ٣٥. (٥) سورة عبس: آية: ٣٦. (٦) يقصد قراءة أبى عمرو- رحمه الله- ومن وافقه وهذه القراءة يؤدهْ بإسكان الهاء قال أبو جعفر النحاس فى إعراب القرآن: ١/ ٣٤٤ «قال أبو عبيد: اتفق أبو عمرو والأعمش وحمزة على وقف الهاء فقرأوه يؤدّهْ إليك. وينظر: تفسير القرطبى: ٤/ ١١٥، والبحر المحيط: ٢/ ٤٩٩.