صفتين متفقتين كان الاختيار فيه النّصب كقولك: إنّ زيدا في الدّار قائما فيها، ويجوز الرّفع عند البصريين، ولا يجوز عند الكوفيين الرّفع إلا مع الصفة المختلفة كقولك: إن زيدا في الدّار راغب فيك.
والحرف الثاني:«ولا تجعل فى قلوبنا غمرا للّذين آمنوا» وفي قراءتنا:
{غِلاًّ}.
وحرف ثالث عن ابن مسعود:«أو تركتموها قوّما»(١) .
وأمّا قوله:{وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ}(٢) يفتعل من الأليّة وهو القسم، سقطت الياء للجزم، وقرأ أبو جعفر المدني «ولا يتألَّ أولو الفضل منكم» بفتح اللام، فالألف ساقطة للجزم في هذه القراءة/والأصل: يتألى يتفعّل من الألية أيضا، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم (٣)«من يتألّ على الله يكذّبه» وتقول العرب في الإيلاء من قوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ}(٤) الألوّة والألوّة والألية، وفي العود يقال: مجامرهم الألوّة بتشديد الواو.
حدّثنى ابن عرفة قال (٥) : حدّثنا محمد بن يونس، عن الأصمعى قال:
(١) سورة الحشر: آية: ٥. وقراءة عبد الله فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ١٤٤، وتفسير القرطبى: ١٨/ ١٠، والبحر المحيط: ٨/ ٢٤٤. (٢) سورة النور: آية: ٢٢. وقراءة أبى جعفر فى معانى القرآن للفراء: ٢/ ٢٤٨، والمحتسب: ٢/ ١٠٦، والبحر المحيط: ٦/ ٤٤٠، والنشر: ٢/ ٣٣١. (٣) الحديث فى مسند الشهاب: ٢٢٠. (٤) سورة البقرة: آية: ٢٢٦. (٥) أخرجه أبو عبيد فى غريبه: ١/ ٥٤. وقال: «قال الأصمعىّ: هو العود الذى يتبخر به وأراها كلمة فارسية عربت. قال أبو عبيد: وفيها لغتان؛ الألوّة والألوّة بفتح الألف وضمها، ويقال: الألوة خفيف».