«وسيق»(١) و «جيء»(٢) و «حيل»(٣) و «وسيئ»(٤) و «وسيئت»(٥) و «غيض»(٦) وقرأ ابن عامر من ذلك أربعة أحرف بالضمّ وكسر الباقي {سِيقَ} و {حِيلَ} و {سِيءَ} و {سِيئَتْ}.
وقرأ من ذلك حرفين نافع بالضم «وسيء»«وسيئت».
والباقون يكسرون أوائل ذلك كله فمن كسر يقول: هو فعل لم يسم فاعله، والأصل قول مثل ضرب فاستقلوا الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف بعد أن أزالوا حركة القاف، ثم قلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا: ميزان وميعاد وميقات والأصل: موزان وموعاد وموقات، فقلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها.
ومن ضمّ أولها قال: بقيت علامة ما لم يسم فاعله. وأما من كسر بعضا وضمّ بعضا، فقد قلت فيما تقدم: إنه جمع بين اللّغتين. فأمّا قول الشّاعر (٧) :
واستعجمت عجل وأمّ الرّحّال ... وقول لا أهل لها ولا مال
فإنّ هذه لغة قوم يشبعون ضمّة أوّل الحرف إذا لم يسم فاعله، فتقلب
(١) سورة الزمر: الآيتان: ٧١، ٧٣. (٢) السورة نفسها: آية: ٦٩. (٣) سورة سبأ: آية: ٥٤. (٤) سورة هود: آية: ٧٧، وسورة العنكبوت: آية: ٢٩. (٥) سورة الملك: آية: ٢٧. (٦) سورة هود: آية: ٤٤. (٧) أنشده الأزهرىّ فى تهذيب اللّغة: ٩/ ٣٠٥ ونصه: «وقال الفرّاء: بنو أسد يقولون: قول وقيل بمعنى واحد وأنشد وابتذلت غضبى وأمّ الرّحّال ... وقول لا أهل لها ولا مال وعنه فى اللّسان: (قول) وينظر: المنصف: ١/ ٢٥٠، والمحتسب: ١/ ٢٤٥.