والزيدية (١) أن الْوَقْف في سبيل الله يشمل كل وجوه البر؛ كإصلاح الطرقات، وعمارة المساجد.
[٥٤) سبيل البر (أو الخير أو الثواب)]
صورة المسألة أن يقول الواقف: وقفت في سبيل البر أو الخير أو الثواب.
ظاهر الرواية عن الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦)، والإمامية (٧)، والزيدية (٨)، والإباضية (٩) استعمال لفظ: سبيل البر أو الخير أو الثواب إلى عموم مصارف الخير التي يحددها الواقف (١٠)، وإن قيّدها الشافعية (١١) بأقارب الواقف؛ إذ جاء عنهم قولهم:"وقفت في سبيل البر الْوَقْف على سبيل البر أو الخير أو الثواب": ينصرف إلى أقارب الواقف، فإن عدموا فأهل الزكاة غير العاملين والمؤلفة قلوبهم.
[٥٥) ابن السبيل]
صورة المسألة أن يقول الواقف: وقفت على ابن السبيل.
(١) انظر: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، الشوكاني، ٣/ ٥٩. (٢) انظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل، النسفي، ١/ ٨٥ و ٢/ ٤٥٦. (٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١/ ٣٦٨ و ١٢/ ٩٨. (٤) انظر: النكت والعيون (تفسير الماوردي)، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، المحقق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية، بيروت، ١/ ١١٤ و ٤/ ٤٢. (٥) انظر: المغني، ابن قدامة، ٦/ ٢١. (٦) انظر: المحلى بالآثار، ابن حزم، ٢/ ١٨٢. (٧) انظر: اللمعة الدمشقية، الشهيد الأول، ٨٩. (٨) انظر: فتح القدير، الشوكاني، ١/ ١٩٩. (٩) انظر الاستعمال الاصطلاحي للفظ الخيرات والبر عند الإباضية في: حاشية الترتيب، أبو ستة، ١/ ١٩١، وشرح الجامع الصحيح، نور الدين السالمي، ٢/ ٢٨٧ وما بعدها. (١٠) انظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل، النسفي، ١/ ٨٥ و ٢/ ٤٥٦، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١/ ٣٦٨ و ١٢/ ٩٨، والنكت والعيون (تفسير الماوردي)، الماوردي، ١/ ١١٤ و ٤/ ٤٢، أو وزاد المسير في علم التفسير، ابن محمد الجوزي، ١/ ٦١ و ٣/ ٢٥١، وأحكام الأوقاف، الخصاف، ٢٩٤ - ٢٩٥. (١١) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، الهيتمي، ٦/ ٢٤٦.