القول الثاني: لفظ الذرية يشمل أولاد الذكور لا أولاد البنات: نقل عن الإمام مالك، أن لفظ الذرية بمنزلة لفظ الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات (٣).
[١٨) الأخ - الأخت (الإخوة)]
الأخ في اللغة: أصله من أَخَوٌ. والأخت من التأنيث، والإخوة للجمع، وهي بمعنى الولادة (٤).
والأخ والأخت أو الإخوة:"هُوَ كل من جمعك وإياه صلب أَو بطن"، وتشمل الذكور والإناث (٥).
اختلف الفقهاء في مقتضى قول الواقف أو المحبس: وقفت أو حبست على إخوتي، على خمسة أقوال:
القول الأول: لفظ إخوتي يشترك فيه الذكور والإناث: إن قال الواقف: "وقفت على إخوتي"؛ ظاهر مذهب الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والرواية الأولى عن الشافعية (٨)، والحنابلة (٩) تشريك الذكور مع الإناث في غلة الوقف ومنافعه.
(١) سورة الأنعام، آية ٨٤ - ٨٥. (٢) انظر: المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٣٨، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ١٦/ ٧٩. (٣) انظر: المقدمات الممهدات، ابن رشد، ٢/ ٤٣٧. (٤) انظر: مختار الصحاح، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، المحقق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا، ط ٥، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م، ١٤. (٥) انظر: الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، أبو البقاء، ٦٣. (٦) انظر: الفتاوى الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٢/ ٣٧٥. (٧) انظر: جامع الأمهات ابن الحاجب، ٤٥١. (٨) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج، الهيتمي، ٦/ ٢٧٠. (٩) انظر مسألة الوصية للأخوة في المذهب: المغني، ابن قدامة، ٦/ ١٧٧.