الْغَلَّةُ إِلَّا مِائة لَمْ يَكُنْ لِعَمْرٍو شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: لِزِيدٍ مِائَةٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا لِعَمْرٍو، فَإِذَا الْغَلَّةِ مِائةٌ فَلَا شَيْءَ لِعَمْرٍو (١).
٥ - إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ: صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لِعَبْدِ اللهِ نِصْفُهَا وَلِزَيدَ مِنْهَا مِائةٌ، يُعْطَى عَبْد اللهِ نِصْفهَا، وَيُعْطَى زَيْدٌ مِنَ النِّصْفَ الْبَاقِي مِائةً، وَالْفَضْلُ لِلْفُقَرَاءِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الغَلَّةُ إِلَّا مِائةً فَالْغَلَّةَ كُلُّهَا لِزَيْدٍ وَلَا شَيْءٌ لِعَبْدِ اللهِ، وَلَوْ كَانَتِ الْغَلَّةُ مَائِتِي دِرْهَمٍ فَلِعَبْدِ اللهِ مِائةُ وَلِزَيدٍ مِائةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْفُقَرَاءِ، وَلَوْ كَانَتِ الْغلَّةُ مِائةً وَخَمْسِينَ فَلِزَيدٍ مِائةٌ وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِ اللهِ (٢).
٦ - وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي صَدَقَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِي، يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي طَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ مَا يَكْفِيهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَتَحَاصُّونَ فِي ذَلِكَ؛ يُضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِمَا يَكْفِيهِ، وَإِنْ وَفَّتِ الْغَلَّةُ بِكِفَايَتِهِمْ يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كِفَايَتَه، وَإِنْ نَقْصَ يتضارَبُون بِذَلِكَ، وَإِنْ فَضَلَتْ الْغلَّةُ عَلَى الْكِفَايَةِ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسُهُمْ، وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي صِدْقةٌ مَوْقُوفَةٌ، فَمَا أَخَرَجَ اللهُ تَعَالَى مَنْ غُلَّاتِهَا أُعْطِي مِنْ ذَلِكَ كُلُّ فَقِيرٍ مِنْ قَرَابَتِهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا يَكْفِيهِ مِنْ طَعَامِهِ وَكَسَوْتهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَفَضَلَتْ الْغلَّةُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَالْفَضْلُ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ (٣).
٧ - فَإِنَّ قَالَ: لِعَبَّدَ اللهُ وَلِلْمَسَاكِينِ، فَنِصْفٌ لِعَبْدِ اللهِ وَنِصْفٍ لِلْمَسَاكِينِ (٤).
٨ - وَإِن قَالَ: أَرْضِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ فَمَا أَخَرَجَ اللهُ تَعَالَى مَنْ غَلَّتِهَا فَهِي لِعَبْدِ اللهِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ؛ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يوسف وَهَلَال النِّصْفُ لِعَبْدِ اللهِ وَالنِّصْفُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةُ فَثُلُثُ الْغَلَّةِ لِعَبْدِ اللهِ وَالثُّلُثُ لِلْفُقَرَاءِ وَالثُّلُثُ لِلْمَسَاكِينِ، وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَالْغَلَّةُ تَنْمُو عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِعَبْدِ اللهِ وَسَهْمَانِ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمَانِ لِلْمَسَاكِينِ (٥).
(١) انظر: الفتاوى الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، ٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨.(٢) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٤٢٨.(٣) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٤٢٨.(٤) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٤٢٨.(٥) انظر: المرجع السابق، ٢/ ٤٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute