للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمه أم ولد اسمها مكتوم، وقيل: ام البنين.

ونقش خاتمه «أنا ولي الله».

ولد بالمدينة يوم الخميس حادي عشر ذي الحجة، وقيل: منتصفه سنة ثمان وأربعين ومائة.

وتوفي يوم الاثنين الرابع والعشرين من المحرم سنة ثلاث ومائتين، وعمره خمس وخمسون سنة ودفن بأرض طوس.

وكان المأمون قد عهد إليه فشكا له بنو العباس فخافهم فسم في العنب على يد عبد الله بن بشير، ولما أحس بالموت تمثل بقول الشاعر: [الطويل]

فليتَ كَفَافًا كان خيرُك كلُّهُ … وشَرُّكَ عنّى ما ارتوى الماء مرتوي

ثم جاءه رسول يقول له: ماتوصي به؟ فقال للرسول: قل له: يوصيك ألا تعطي أحدًا ما تندم عليه.

وليس في الإمامية من خطب له بعد الحسن بن علي غيره.

وأتي المأمون بنصراني فجر بهاشمية فلما رآه، أسلم فغاظه ذلك، وسأل الفقهاء، فقالوا: هدر الإسلام ما قبله، فقال الرضا: اقتله فانه إنما أسلم حين رأى البأس، وقد قال الله: فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كُنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون.

وعن أبي الصلت قال: كنت معه وقد دخل نيسابور وهو راكب على بغلة شهباء فغدا في طلبه، وقالوا له: بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته منهم، فقال: حدثني أبي الكاظم. قال: حدثني أبي جعفر الصادق. قال: حدثني أبي باقر العلوم النبوية. قال: حدثني أبي زين العابدين علي بن الحسين. قال: حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي قال: حدثني أبي سيد العرب علي بن أبي طالب. قال: سمعت رسول الله يقول: «الإيمان معرفة بالقلب، واقرار باللسان، وعمل بالأركان»، فقال الإمام أحمد لما سمع هذا: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق من جنونه، وقيل: إنه قرئ على مصروع فأفاق.

ودخل عليه بخراسان قوم من الصوفية، فقالوا له في كلام قالوه: إنَّ الأمة تحتاج أن لا يلي أمرها إلا من يأكل الحشف ويلبس الخشن ويركب الحمار، ويعود المريض وقال: وكان الرضا متكئًا فاستوى جالسًا، وقال: قد كان يوسف يلبس أقبية الديباج المزررة بالذهب ويجلس على متكئات فرعون ويحك، إنما يراد من الإمام قسطه وعدله، إذا قال صدق، وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز، إنَّ الله لم يحرم لبوسًا ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>