للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإبراهيم وموسى وسليمان وإدريس الأصغر ويحيى.

فأما محمد وإبراهيم، فكل منهما خرج على المنصور؛ خرج محمد بالمدينة فخرج إليه عيسى بن موسى فقتله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. ثم خرج إبراهيم بالبصرة وخرج إليه عيسى بن موسى فقتله في السنة المذكورة أيضًا، ولهما دول يأتي ذكرها.


= يجعلها شورى بين ولد علي والعباس حتى يختاروا هم من أرادوا ثم قال: أخاف أن لا يتفقوا. فعزم على أن يعزل بالأمر إلى ولد علي من الحسن والحسين، فكتب إلى ثلاثة نفر، منهم جعفر بن محمد بن علي بن الحسين «» وعمر بن علي بن الحسين، وعبد الله بن الحسن، ووجه بالكتب مع رجل من مواليهم من ساكني الكوفة فبدأ بجعفر بن محمد «» فلقيه ليلًا وأعلمه أنه رسول أبي سلمة وأن معه كتابًا إليه منه. فقال: وما أنا وأبو سلمة وهو شيعة لغيري؟ فقال الرسول: تقرأ الكتاب وتجيب عليه بما رأيت فقال جعفر «» لخادمه: قدم مني السراج. فقدمه فوضع عليه كتاب أبي سلمة فأحرقه، فقال: ألا تجيبه؟ فقال: قد رأيت الجواب. فخرج من عنده وأتى عبد الله بن الحسن بن الحسن فقبل كتابه وركب إلى جعفر بن محمد «» فقال له: أي أمر جاء بك يا أبا محمد لو أعلمتني لجئتك؟ فقال: أمر يجل عن الوصف. قال: وما هو يا أبا محمد؟ قال: هذا كتاب أبي سلمة يدعوني لأمر ويراني أحق الناس به، وقد جاءته شيعتنا من خراسان. فقال له جعفر الصادق ومتى صاروا شيعتك؟ أنت وجهت أبا سلمة إلى خراسان وأمرته بلبس السواد؟ هل تعرف أحدًا منهم باسمه ونسبه؟ كيف يكونون من شيعتك وأنت لا تعرفهم ولا يعرفونك؟ فقال: عبد الله أن كان هذا الكلام منك لشيء. فقال جعفر «»: قد علم الله أني أوجب على نفسي النصح لكل مسلم فكيف أدخره عنك؟ فلا تمنين نفسك الأباطيل، فإن هذه الدولة ستتم لهؤلاء القوم ولا تتم لأحد من آل أبي طالب؛ وقد جاءني مثل ما جاءك. فانصرف غير راض بما قاله وأما عمر بن علي بن الحسين فرد الكتاب وقال ما أعرفه كاتبه فأجيبه، ومات عبد الله المحض في حبس أبي جعفر الدوانيقي مخنوقًا سنة ١٤٥ هـ/ ٧٦٢ م.
وأعقب عبد الله المحض من ستة رجال، محمد ذي النفس الزكية؛ وإبراهيم قتيل باخمري، وموسى الجون، وأمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن ربيعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، ومن يحيى صاحب الديلم وأمه قريبة بنت ركيح بن أبي عبيدة؛ بنت أخي هند بنت أبي عبيدة، ومن سليمان، وإدريس وأمهما عاتكة بنت عبد الملك المخزومية. ترجمته في: الإصابة ت ٦٥٨٧ ومقاتل الطالبيين ١٢٨ وذيل المذيل ١٠١ وتهذيب ابن عساكر ٧ ٣٥٤ وتاريخ بغداد ٩/ ٤٣١، الأعلام ٤/ ٧٨، الجرح والتعديل ٥/٣٣، التاريخ ٥/ ٧١، التهذيب ٥/ ١٨٦، الميزان ٢/ ٤٢٩، المشاهير ١٢٧، التقريب ١/ ٤٠٩، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٣٥٧، المعرفة والتاريخ ١/ ١٢٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠١ رقم ١٦٢، تاريخ الطبري ٣/ ١٥٢ وما بعدها. مقاتل الطالبيين ١٧٩ - ١٨٤، الأغاني ٢١/ ١١٤ - ١٢٥، تاريخ بغداد ٩/ ٤٣١ - ٤٣٤ رقم ٥٠٤٩، العبر ١/ ١٩٦، البداية والنهاية ١٠/ ٩٥، عمدة الطالب ٨٢ ٨٤، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٣٥ رقم ١٢٢، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>