يقُودُنا كيف شاءَ طَوْعًا … لأنَّ أَعوانه القُلُوبُ
ومنهم:
[١١٢] أبو الصلت، أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الداني (٤)
رجل يرتع في حديقته، ويرجع في الفضل إلى حقيقته، لا يقف سيف ذهنه عند
(١) الذخيرة ٤/ ٣٥٥. (٢) الذخيرة ٤/ ٣٥٥. (٣) الذخيرة ٤/ ٣٥٨. (٤) أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني، أبو الصَّلت: عالم موسوعي، حكيم، أديب، رياضي، مهندس ميكانيكي، مفكر طبيب فيلسوف، مؤرخ، شاعر، موسيقي، ضارب على العود، من أهل «دانية» بالأندلس. ولد فيها سنة ٤٦٠ هـ/ ١٠٦٨ م، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عامًا، سجن في خلالها، ونفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها سنة ٥٢٩ هـ/ ١١٣٥ م. يُعد أمية أول من أدخل الموسيقى الأندلسية إلى إفريقية وذلك بعد هجرته من إشبيلية حوالي سنة ٤٨٩ هـ/ ١٠٨٥ م بيد الفونسو السادس ملك قشتالة. وقد ذكر المقري في (نفح الطيب): «إنه هو الذي لحن الأغاني الإفريقية .. ويؤيد ذلك ما ذكره ابن سعيد في (المغرب في حلى المغرب): إن انتشار الألحان الأندلسية في إفريقية كان على يد أبي الصلت». من تصانيفه «الحديقة» على أسلوب يتيمة الدهر، و «رسالة العمل بالأسطرلاب - خ» في المتحف العراقي رقم ١٢٤٨ وفي شستربتي (٣١٨٣) و «الاقتصار» و «عمل صحيفة جامعة تكون فيها جميع =