للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لز به في غرائب اللغة أبو عبيدة لأنف استعباده، أو ابن قريب لما قرب بعاده، أو جنادة اللغوي، لجعل من جملة أجناده جنادة.

أو نسب إليه في النحو ابن المرزبان لما بان، أو ابن جني لأصبح ذاهل الجنان، أو ابن رشيق، لأنكر معاطف كلمه، أو ابن وكيع، لتكعكع دون حكمه، أو العسكري أكبر أئمة الأدب، لما جاء إلا تحت علمه.

مع منقول ما حفظها الحافظ الخطيب، ولا جاء ابن عساكر قريبًا منها إلا بالتقريب إلى ما يُفَلّ به أفلاطون، ويقرر أرسطو أن مخالفيه يخطئون، بذكاء لو رأى ضوء ناره إياس، ليئس، أو جرى على آثاره ابن الجوزي، لبئس، كل هذا إلى أصل عريق، وفضل وريق، وخلق ألين من تنبيه الشفيق، أندى مما ترشفه شمس الضحى من ريق الغوادي بكؤوس الشقيق.

تفقه على مجد الدين إسماعيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأخذ عنه وعن أخيه الشيخ شرف الدين عبد الله (١).

وكتب إليَّ: [من الكامل]

الله أحمد إذ رأيتُ لسيد … قُسُ البلاغة زنده قَدَّاحُ

هو بحرها الطَّمْطَامُ لا بل نحرها … هو فخرها بل فجرها الوضاح

سلطانها إنسانها بل عينها … ما قلتُ مِنْ ذا ليس فيهِ جَناح

أسلالة الأطهار ما هذا الذي … طَرْفُ العوالم نحوه طماح

أبرزت إبريزًا يفوقُ نَضَارَةٌ … بلْ جَوهرًا هو ماطر سَحَاحُ

وجليت في هذا الوجود عرائسًا … ظهرتْ يَزينُ جمالها الإفصاح

فتفطَّرَتْ كَبِد المعاندِ جَهْرَةً … حقًا كأن نثارها الأرواح

فأجبته:

وافت إليك وما أضاء صبَاحُ … بيضُ أوانِسُ كلهُنَّ صِباحُ

بيضٌ عواطرُ ما هَبَبْنَ لسُحْرَةٍ … إلا وهنَّ صبابها وصباح

حَمَّرن أطراف البنانِ وإِنَّما … خمرَنَها وكذا تكونُ الرَّاحُ

وبناظري منهنَّ بدر طالع … والبدر يجنح ما عليه جَناح

وزنُهُ سمراء تنبتُ بالنَّقا … ياخدها من أين ذا التفاح


(١) بعده بياض بمقدار ٨ أسطر وتليه الصفحة بياض بكاملها.

<<  <  ج: ص:  >  >>