للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أهُوَ عَرَبِيٌّ أَمْ لا؟) وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ (١).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ وَفاتِهِ : «مَنْ قالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ ماتَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ - أَوْ كلامٌ هذا مَعْناهُ - ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَقَرَأَ الآيَةَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (٢) قَالَ عُمَرُ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كما قُلْتُ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيْشَ النَّبِيُّ حَتَّى يَدْبُرَنا» (٣).

مَعْناهُ: يَخْلُفُنا بَعْدَ (٤) مَوْتِنا، وَيَبْقَى بَعْدَنا. يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَشَى خَلْفَ الرَّجُلِ: هُوَ يَخْلُفُهُ، وَيَذْنُبُهُ، وَيَدْبُرُهُ. وَمَنْ قَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)(٥) أَرَادَ أَنَّهُ يَدْبُرُ النَّهارَ، أيْ: يَخْلُفُهُ.

وَفي الحَدِيثِ: «أما سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ يُدَبِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ» (٦).


(١) هو جبل في ديار غطفان: معجم ما استعجم ٢/ ٥٤٠.
(٢) سورة آل عمران من الآية ١٤٤.
(٣) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ٥/ ٤٣٧ - ٥٣٨ حديث رقم ٩٧٥٦، وفتح الباري ١٣/ ٢١٨ كتاب الأحكام، باب الاستخلاف ح ٧٢١٩، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٦٢ - ٦٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٥، والفائق ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢١، والنهاية ٢/ ٩٨.
(٤) كلمة: (بعد) ساقطة من (م)، وفي (ك) زيادة: (ما) بعد: (يحلفنا).
(٥) سورة المدثر آية ٣٣، قرأ نافع وحمزة وحفص: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾ وقرأ الباقون: ﴿إذا دبر﴾، وفيها قراءة ثالثة: قرأ أبي بن كعب: ﴿إذا أدبر﴾ انظر إعراب القراءات السبع لابن خالوية ٢/ ٤١٠، وتفسير القرطبي ١٩/ ٨٤.
(٦) عبارة: () ساقطه من (ص). والحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٩٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٦، والفائق ١/ ٤١٠، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٢، والنهاية ٢/ ٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>