للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد بين في النكت أيضا أن كل هؤلاء الذين تابعوا مالكا ثقات (١).

وبذلك يظهر لنا أن حذفه لهذا المثال، ليس جزافيا، بل هو عمل علمي في محله، لعدم صلاحية المثال لما مثل له به ابن الصلاح. كما يظهر أن العراقي فعله بعد بحث دقيق وموسع، تتبع فيه روايات الحديث، وطرقه المتعددة في عدة مصادر، وبحث في كتب الرجال لبيان حالة الرواة المشاركين لمالك في روايته للحديث بهذه الزيادة، ليتأكد من كونهم جميعا ثقات، وبذلك أثبت عدم انفراد مالك بها عن الثقات، وبالتالي لا يصلح الحديث للتمثيل به (٢).

وعند المقارنة نجد أن عامة من تناول كتاب ابن الصلاح بالاختصار أو الشرح يتفقون مع العراقي، فيما قرره بشأن هذا المثال، ومن هؤلاء الإمام النووي (٣) والحافظ ابن كثير شيخ العراقي (٤) والإمامان البلقيني (٥) وابن الملقن (٦) قرينا العراقي، والحافظ ابن حجر تلميذه (٧)؛ غير أن كلا منهم دعم رأيه بما أداه إليه بحثه، وبالتالي صارت له ميزته وجهده.

وهناك أمثلة أخرى مشابهة، ترك العراقي ذكرها في النظم، لعدم صحة


(١) انظر (التقييد والإيضاح) / ١١٢، ١١٣.
(٢) (التقييد والإيضاح) / ١١٢، ١١٣.
(٣) انظر (التقريب له بهامش تدريب الراوي) / ١٥٨.
(٤) انظر (اختصار علوم الحديث له مع الباعث الحثيث) / ٦٢.
(٥) (محاسن الاصطلاح)، له/ ٣٠ أ وهامش (مقدمة ابن الصلاح) / بتحقيق د. بنت الشاطئ/ ١٨٧ - ١٨٩.
(٦) انظر (المقنع) له/ ٤٠، ٤١ (مخطوط).
(٧) (فتح الباري) ج ٤/ ١١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>