الفطر من رمضان على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين (١) ونقل عن الترمذي قوله: (إن مالكًا انفرد من بين الثقات بزيادة قوله: من المسلمين).
وثانيهما: حديث: (جُعِلَت لنا الأرضُ مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورا). وذكر أن قوله:«وجعلت تربتها لنا طهورًا» انفرد بزيادتها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي، وأن سائر الروايات بدونها (٢).
فاستبعد العراقي ذكر المثال الأول عن الألفية، واكتفى بذكر المثال الثاني فقال:
أو خالف الإطلاق نحو جُعِلت … تربة الأرض، فهي فرد نقلت (٣)
ثم قال في شرحه للألفية:«واقتصرت على المثال الثاني، لأنه صحيح كما ذكره ابن الصلاح، وأما المثال الأول فلا يصح؛ لأن مالكا لم ينفرد بالزيادة بل تابعه عليها عمرو بن نافع والضحاك بن عثمان، ويونس بن يزيد وعبد الله بن عمر، والمعلى بن إسماعيل، وكثير بن فرقد .. وقد بينت هذه الطرق في النكت التي جمعتها على كتاب ابن الصلاح»(٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة: «باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين» انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري، ج ٤/ ١١٢، ١١٣. (٢) (مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح) / ١١٢ - ١١٤ وأخرج رواية أبي مالك هذه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، الباب الأول، من طريق محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة، مرفوعا، في أثناء الحديث/ صحيح مسلم ١/ ٣٧١ (٥٢٢) ومن طريق ابن أبي زائدة عن سعد بن طارق، - وهو الأشجعي -، به وأحال بمتنه على رواية ابن فضيل السابقة بقوله: بمثله. (٣) انظر «الألفية» / ١٨٠. (٤) «فتح المغيث» للعراقي ج ١/ ١٠٠.