قال: فتخيَّر منها مئة، فدفعها إلى ورثته، وترك أباه.
«سئل عن حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يُقْتَلُ الوالد بالولد»؟ فقال: (يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عمرو بن دينار؛ واختلف عنه: ١ - فرواه علي بن غراب عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة … ٢ - وخالفه قيس بن الربيع، وأبو حفص الأبار؛ فروياه عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن ابن عباس … وهو الصحيح)»!! قال عمر: وهذا كما ترى من ضعف (إسماعيل)؛ والله المستعان!! الثاني: سعيد بن بشير؛ أخرجه الحاكم (٤/ ٤٦٩): نا أبو بكر بن إسحاق: نا عبيد بن شريك: نا أبو الجماهر محمد بن عثمان: نا سعيد بن بشير … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفات: ١ - سعيد بن بشير: ضعيف، كما في «التقريب»! ٢ - الانقطاع بين (سعيد) و (عمرو بن دينار)؛ فأخرجه البزار في «البحر الزخار» (٤٨٣٤)، والدارقطني (٣/ ١٤٢) من طرق عن محمد بن هارون أبي نشيط: أبنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج: نا سعيد … به؛ لكنه أدخل (قتادة) بينه وبين (عمرو)! ٣ - وهذا يدل على اضطرابه؛ والله أعلم! الثالث: قتادة بن دعامة؛ وهو الوجه المتقدم آنفًا! الرابع: عبيد الله بن الحسن؛ أخرجه الدارقطني (٣/ ١٤٢) وعنه البيهقي (٦/٣٩) -: حدثنا عبد الباقي بن قانع: حدثنا الحسن بن علي المعمري: حدثنا عقبة بن مُكَرَّم العَمَّيُّ: حدثنا التَّمَّار عمر بن عامر أبو حفص السعدي - وكان ينزل في (بني رفاعة) - عنه … به قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (التمار)، كما في «التقريب»! قال عمر - عفا الله عنه -: بهذه الطرق عن (عمرو بن دينار) مع مرسل (عمرو بن شعيب) - يصح الحديث ويثبت! وقد قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٤٤٢): «استفاض -عند أهل العلم- قوله ﷺ: