للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَفَضَّلَنِي عليك، وعلى كثير ممن خلق تفضيلاً)؛ عافاه الله من ذلك البلاء


٢ - الاضطراب الشديد في إسناده، كما تراه في «الصحيحة» (٦٠٢)!
لكن له طريق آخر عن (ابن عمر)، وشاهدان؛ وهذا البيان:
أما طريق (ابن عمر)؛ فيرويه (نافع)؛ وله عنه ثلاثة طرق:
الأول: أيوب السَّخْتِيَانِيُّ عنه؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٣٢٤)، والبزار في «البحر الزخار (٥٨٣٨) عن زكريا بن يحيى: نا شبابة: نا مغيرة بن مسلم عنه … به.
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر إلا المغيرة بن مسلم. و (المغيرة) ليس به بأس، بصري مشهور. والحديث غريب»!
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - مغيرة: لم يذكروا له رواية عن (أيوب)! وقد عرف عنه الإرسال!
٢ - شذوذه؛ فقد رواه الثوري عن أيوب عن رجل عن سالم عن ابن عمر … ذكره الدارقطني في «العلل» (٢٧٧١) وقال: وهذا الرجل: هو (عمرو بن دينار -قهرمان آل الزبير)، وهو أصح من حديث (المغيرة)»
الثاني: مُحَمَّد بن سُوقَةَ عنه؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٧٩٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/١٤ - ط إحياء التراث)، وفي أخبار أصبهان (١/ ٢٧١) من طرق عن مروان بن محمد الطاطري: ثنا الوليد بن عتبة عنه … به.
قلت: وهذا إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن (الوليد بن عتبة) ما وثقه معتبر، وما روى عنه إلا اثنان وليس هو (أبا العباس الأشجعي) شيخ أبي داود! كما قد سبق به قلم شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٢/ ١٥٢) وتبعه الشيخ سليم في «عجالة الراغب» (٣٠٩)! إذ إن (أبا العباس) متأخر عن صاحب هذا الحديث! كما نص عليه المزي وابن حجر؛ وقد أورداه تمييزا!!
نعم؛ قال البخاري في التاريخ (٨/ ١٥٠): «معروف الحديث».
فلا يلتفت -بعد- إلى تجهيل أبي حاتم إياه، كما في «الجرح» (٩/١٢)!
الثالث: عمرو القهرمان عنه؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤٨٦ - ط علمية) قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب: حدثنا محمد بن زياد بن عبد الله: حدثنا الحكم بن سنان أبو عون عنه … به.