قال: النطع والسيف! قلت: ركعتان أتجوز فيهما! قال: قم إليهما!
فصليت ركعتين، ثم قلت:(اللهم! رب جبريل وميكائيل وإسرافيل!!
وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب!! بحق (١) ﴿يس﴾ و ﴿طه﴾ و ﴿كهيعص﴾! ادْرَأَ عَنِّي شَرَّ عبدك الحَجَّاج)!! فأظلم عليه بصره! فقال لي: يا أبا سعيد! ادع الله أن يَرُدَّ عليَّ بصري؛ وأنت من شَرِّي آمن! فقلت:(اللهم! إن كان عبدك الحجاج صادقًا؛ فَرُدَّ عليه بصره)! فَرَدَّ الله عليه بصره.
ثم دعا بالغوالي؛ فجاءت جارية فحسرت العمامة عن رأسي وصبَّت علي الغوالي! ثُمَّ قال لي: يا أبا سعيد! نِعْمَ الْمُؤَدِّبُ أنت، لا تَدَعِ عَنَّا الاختلاف إلينا! فخرج من عنده، واستقبله صاحباه ثابت البناني وآخر، وقد حملا الأكفان؛ فقال الحسن: كَلَّا! إني دخلت على عبد من عبيد الله، قلبه بيد الله، فدعوت الله عليه، فكفانيه الله!
قال أبو عاصم: فهكذا أولياء الله!
٨٥٧ - حدثنا أبو بكر الرازي: ثنا أبو العباس المعدل: ثنا عبد السلام بن عاصم: ثنا هشام بن عبيد الله الرازي: ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال:
بينا أنا أطوف في المسجد في حاجة مهمة؛ إذ سمعت صوتًا ورائي
(١) في الأصل: (ورب)، وصححت في الهامش. ٨٥٧ - لم أره!