على «المشكاة» (١٣١٦ - هداية الرواة) بالانقطاع بين (ربيعة) و (ابن عمرو)؛ وهو كما قالوا! لكن وصله البيهقي في إثبات عذاب القبر (١٥٣)، والطحاوي في «المشكل» (٢٨٠ - ط الرسالة) من طريقين عن الليث بن سعد: حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف: أن أبا عبد الرحمن بن قحزم أخبره أن ابنا لـ (عياض بن عقبة) توفي يوم الجمعة، فاشتد وَجْدُهُ عليه، فقال له رجل من الصَّدَفِ: يا أبا يحيى! ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو بن العاص … فذكر الحديث. وأخرجه الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (١٥١٤، ١٥٦٩) من هذا الوجه. قلت: وقد اضطرب فيه (ربيعة) كثيرًا، كما شرحه الطحاوي والمزي! الثانية: أبو قبيل المعافري عنه؛ أخرجه أحمد (٦٦٤٦، ٧٠٥٠ - ط الرسالة)، وابنه في «السنة» (١٤٧٠)، وعبد بن حميد (٣٢٣)، والبيهقي في «عذاب القبر» (١٥٤)، والطبراني في «الكبير» (١٣/ ٧٦/ ١٦٤)، والمصنف في «المختارة» (ج ٢٦/ ٩٠)، وأبو بكر المروزي في «الجمعة وفضلها» (١١)، وابن النجار في الذيل على «تاريخ بغداد» (٢/ ٦٤)، والأصبهاني في «الترغيب» (٩٠٩)، وأبو محمد بن عساكر في «تعزية المسلم» (١٠٦، ١٠٧) من طرق عن بقية عن معاوية بن سعيد التجيبي عنه … به. قلت: وإسناده جيد قوي؛ فإن (بقية) صرَّح بالتحديث في بعض الطرق. ثم رأيت له متابعة جيدة؛ فأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٠٧)، والدارقطني في «الأفراد» (٣٦٣٧ - أطرافه) من طريق الوليد بن مسلم: ثنا معاوية … . به. و (معاوية): قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٩/ ١٦٦)؛ فحديثه يحتمل التحسين! واعلم أن هذه الطبقة من «الثقات»: هي طبقة شيوخ ابن حبان وشيوخهم؛ وقد عرفهم وخبرهم! فتوثيقه فيها لا يقل عن توثيق غيره، كما قد قرره الشيخ العلامة المحقق (المعلمي اليماني) في «التنكيل» (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨)! ولما أن قال الحافظ فيه في «التقريب»: «مقبول»! تعقبه (الشيخ شعيب الأرنؤوط) و (الدكتور بشار معروف) في «التحرير» (٣/ ٣٩٣/ ٦٧٥٧) بقولهما: «صدوق حسن الحديث؛ فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في «الثقات»، ولا نعلم فيه جرحًا».