عن ذكرهما صفحاً؛ لعدم قناعتي بهما! وهما: ١ - تدليس (بقية)! والجواب: أنه متابع من (إسماعيل بن عياش)! ٢ - جهالة (الأغطش)! والجواب من وجهين: الأول: أنه قد روى عنه ثلاثة، ووثقه ابن حبان (٤/ ٢٨٦)! الثاني: أنه قد نص على توثيقه الفسوي بقوله: «لا بأس به». ثانياً: من حديث (عمر بن الخطاب)؛ أخرجه أبو يعلى في «المسند الكبير» - كما في «المقصد العلي» (١٧٤)، و «إتحاف البوصيري» (١٠٧٢) - قال: حدثنا أبو خيثمة: حدثنا عبد الله عن مالك بن مغول عن عاصم بن عمرو: أن عمر … نحوه دون آخره. قلت: وهو منقطع بين (عاصم) و (عمر)، كما بينت ذلك رواية أخرى؛ فأخرجه ابن ماجه (١٣٧٥)، وأحمد (١/١٤)، وعبد الرزاق (٩٨٧، ٩٨٨، ١٢٣٨)، وسعيد بن منصور (٢١٤٣)، والطيالسي (٤٩، ١٣٧)، وابن أبي شيبة (١٦٨٢٨ - ط الرشد)، وابن المنذر في «الأوسط» (٧٦٧)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/٣٦ - ٣٧)، وابن حزم في «المحلى» (٢/ ١٧٨، ١٠/ ٧٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٥/ ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٨٧ - ط دار الفكر)، وخيثمة الأطرابلسي في «حديثه» (ص ١٩٣) عن عاصم بن عمر: أن أحد النفر الذين سألوا (عمر) أخبره … (وفي رواية: عن رجل: أن عمر … )! وهذا المبهم هنا: هو (عمير -مولى عمر)؛ أخرجه -مبيناً-: ابن ماجه (١٣٧٥)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/٣٦ - ٣٧)، والبيهقي (١/ ٣١٢)، والمصنف في «المختارة» (١/ ٣٧٤ - ٢٦٠/ ٣٧٦، ٢٦١) من طرق عن عاصم … به. قلت: وهو الصواب عن (عاصم)، كما رجحه الدارقطني في «العلل» (٢١٦)! وإسناده ضعيف؛ لجهالة (عمير)؛ فلم يرو عنه إلا (عاصم)، كما في «الميزان»! وخالف هؤلاء جميعاً-: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)، فقد رواه عن عاصم عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة عن عمر … به؛ أخرجه الإسماعيلي في «مسند عمر بن الخطاب» - كما في «فتح الباري» (١/ ٢٣٨ - ط ابن الجوزي) لابن رجب- عنه! قلت: وإسناده باطل؛ فإن (ابن أبي ليلى) سيئ الحفظ جداً، كما في «التقريب»! وانظر «تارخ دمشق» (٢٥/ ٢٨٨ - ط دار الفكر) لابن عساكر.