للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الكريم بن زكريا بن سعيد: حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن الحسين


=وابن حبان (٢٢٣٨) من طريقين عن هشام … به.
وقد ذكرهم جميعًا: شيخنا في «صحيح أبي داود» (١٠٢٠ - الأصل)؛ فراجعه مع «الصحيحة» (٢٩٧٦)، و «المشكاة» (٩٦٦ - هداية)، و «التعليق على ابن خزيمة» (١٠١٩).
قال عمر: وقد اختلف على (هشام) فيه:
- فرواه (عمر بن علي المقدمي، وابن جريج، والفضل بن موسى، ومحمد بن بشر العبدي، وعمر بن قيس) عنه مرفوعا موصولا هكذا.
- ورواه (سفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وابن المبارك، وحماد بن أسامة، وشعيب بن إسحاق، وعبدة بن سليمان، وحماد بن سلمة) عنه مرسلا لم يذكر (عائشة).
ورجحه أبو داود والترمذي والبيهقي وابن خزيمة، وأقرهم عليه الشيخ الوادعي في «أحاديث معلّة ظاهرها الصحة» (رقم ٤٨٧)!!
قلت: الناظر في المختلفين يجدهم جميعًا - ثقات أثباتًا، وإنما رَبَّحَ الترمذي -مثلا- الإرسال؛ لأنه لم يُسْنَد عنده إلا من طريق (الفضل)، فَرَجَّحَ رواية غيره!
أَما وقد توبع من جمع ثقات: فلم يبق مجال للنظر في احتمال شذوذهم؛ فإنهم جمع، كالجمع الذين وصلوه! وحينئذ تنضبط قاعدة: (زيادة الثقة مقبولة)!
ويؤيد هذا الترجيح أمور:
أولا: أن الذين وصلوه قد عُرِفَ الإسناد إليهم وصح وكلهم ثقات أثبات؛ لكني لم أر إسنادًا إلى هؤلاء الأئمة الذين نُسِبَ إليهم إيصال الحديث وعليه؛ فلا ندري -إن تحققنا النظر في أسانيدهم: هل تصح هذه الأسانيد إليهم أم لا؟! وإذن فلا نترك المتيقن المقطوع به لشيء محتمل والمعلق - أبدًا - ضعيف؛ حتى يتبين خلاف ذلك!!!
ثانيا: أن (هشاما) نفسه كان ينشط في مروياته تارة، ويفتر تارةً أخرى؛ فقد نقل الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٩) عن الإمام أحمد أنه قال: «ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة: أسندوا عنه أشياء! قال: وما أرى ذلك إلا على النشاط؛ يعني: أن (هشاما) ينشط تارة فيسند، ثم يرسل مرةً أخرى».
ثالثا: أن ممن وصل الحديث: (محمد بن بشر الكوفي)؛ ومروياتهم عنه حسان!
رابعا: أن مسددًا حين أخرجه مرسلا؛ قال البوصيري في «إتحافه» (٢٠٩٣): «ابن ماجه .. من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا .. وهو الصواب»!
خامسا: أن له شاهدًا عن (ابن عمر)؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» كما في «إتحاف البوصيري» (٢٠٩٢)، وقال: «رجاله ثقات»!