للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الله بن عمر: فقلت: والله؛ لا يُحْلَقُ اليوم على رؤوس الناس! ادخل أحلقك - وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار. قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو بن العاص. فسمع عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إلى عمرو؛ أن: ابعث إلي عبد الرحمن بن عمر على قَتَب! ففعل ذلك عمرو. فلما قدم عبد الرحمن على عمر؛ جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله، فلبث أشهرا صحيحًا، ثم أصابه قدره؛ فحسب الناس أنه مات من جلد عمر! ولم يمت من جلده (١)!

٥٣٤ - … وبه عن الزهري: حدثني عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن حباب بن الأرت (٢) - مولى بني زهرة، وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله : أنه راقب رسول الله في ليلة صلاها رسول الله كلها، حتى كان مع الفجر، فلما سلم رسول الله من صلاته؛ جاءه خباب، فقال: بأبي أنت يا رسول الله! لقد صليت الليلة صلاةً ما رأيتك صليت نحوها؟! فقال رسول الله : «أجل؛ إنها هي صلاة رغب ورهب! سألت ربي فيها ثلاث خَصَلَاتٍ؛ فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة:

سألت ربي أن لا يُهْلِكَنا بما أهلكت به الأمم قبلنا؛ فأعطانيها!

وسألت ربي أن لا يُظْهِرَ علينا عَدُوَّنَا من غيرنا؛ فأعطانيها!


(١) (٥٣٣) صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٤٧)، والبيهقي (٨/ ٣١٢)، وابن شَبَّةَ في «تاريخ المدينة» (٣/ ٨٤١) من طرق عن الزهري … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم البخاري.
وانظر «محض الصواب» (٣/ ٨٩٤ - ٨٩٨) لابن المبرد يوسف بن عبد الهادي.
(٢) في هامش الأصل ما نصه: (لعله: عن أبيه). انتهى.