للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَيُصْبِحُ مَيْتًا! فَلَما رأوا ابن لقمان؛ قالوا (١): هلموا نفتدي (٢) الليلة من شبابنا بهذا الشاب الواحد!! قالوا: هلم نزوجك ابنة الملك! قال: لا حاجة لي فيها! قال صاحبه: افعل! قال: لا حاجة لي فيها! قال: أليس أمرك أبوك أن لا تعصيني؟! ففعل! فقال: إنك إذا دخلت عليها؛ فإنها تواثبك! فعانقها وقبلها وعللها ولا تجامعها! فإذا نامت فاخرج؛ فأنا لك بالباب! فلما دخل عليها؛ واثبته! فعانقها وقبلها وعللها؛ ولم يجامعها! فلما نامت خرج إلى الباب؛ فإذا صاحبه على الباب معه مجمر فيها نار وشحم تلك الحية التي قتلها، قال: اذهب فدخن بهذا الشحم؛ فإن في قبلها حية، فإذا خرجت الحية من قبلها فاقتلها، ثم شأنك بها! قال: ففعل؛ فخرجت الحية من قبلها، فقتلها، ثم صنع بها ما بدا له! فلما أصبح إذا هو صحيح سوي! قال: فانطلقوا إلى قرية غريم أبيه! فقال: إن أبي يقرئك السلام، ويقول: بلغني أنك قد أيسرت؛ فلم ترد علينا حقنا! قال: تبيت عندي الليلة، فإذا أصبحت أعطيتك! فقال صاحبه: افعل! قال: وكانت له غرفة لها بابان: باب من قبل البر، وباب من قبل البحر! قال: فوضع سريرا من قبل البر، وسريرا من قبل الْبَحْرِ؛ فَأَنَامَ ابْنَ لُقْمَانَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي قِبَلَ الْبَحْرِ!


(١) في الأصل: (قال) مضببًا عليها!
(٢) كذا في الأصل بإثبات (الياء)؛ والجادة حذفها لكونها مجزومة بجواب الطلب! وتخريجها بأحد وجهين:
الأول: أن تكون (نفتدي) جملة حالية من (الفاعل)؛ فيتعين - إذ ذاك - رفعها!
الثاني: أن تكون مما أُجري فيها المعتل مُجْرَى الصحيح؛ فأُثبتت الياء لذلك!