للمدينة! وكان يحبُّها. فقال له عراك بن مالك: يا أمير المؤمنين! لو سرت حتى تنزلها؛ فإن في بيت عائشة موضع قبر، فإن أصابك قدرك دُفِنتَ فيه! فقال: ويحك يا عراك! ما كان من عذاب يعذب الله به أحدًا من خلقه؛ إلا وأنا أحبُّ أن يصيبني، من قبل أن يعلم الله أن منزلتي بلغت في نفسي أن أراها لذلك أهلًا!
٣٢٤ - حدثنا المغيرة: حدثنا أسيد بن عبد الرحمن [عن فروة بن مجاهد](١) عن سهل بن معاذ عن أبيه معاذ بن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ ضَيَّق مَنْزِلًا، أو قطع طريقًا، أو آذى مؤمنًا؛ فلا جهاد له».
وانظر «الحلية»(٥/ ٢٨٧ - ط إحياء التراث).
(١) سقط من الأصل، واستدركته من مصادر التخريج. ٣٢٤ - صحيح: أخرجه أبو داود (٢٦٢٩، ٢٦٣٠)، وأحمد (٣/ ٤٤٠ - ٤٤١)، وسعيد بن منصور (٢٤٦٨)، وابن قانع في «معجمه» (١٥٤٠)، وأبو يعلى في «المسند» (١٤٨٣)، وفي «المفاريد» (١)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٤٤، ٤٥ - ط الرسالة)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٩٤/ ٤٣٤، ٤٣٥)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة أسيد)، وابن عساكر في «تارخ دمشق» (٤٨/ ٢٧٤، ٦٠/ ٨٦ - ط دار الفكر) من طريق أسيد … به. قلت: وإسناده حسن، كما في «صحيح سنن أبي داود» (٢٣٦٤ - الأصل). وأقول: قد اختلف على (أسيد): ١ - فروي عنه هكذا … ٢ - وروي عنه: عن رجل من جهينة - لم يسم - عن آخر - لم يسم -؛ وفي رواية: عن رجل من جهينة عن أبيه عن النبي ﷺ … به؛ أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» (٧٢٠)، والحارث بن أبي أسامة (٦٣٠ - بغية الباحث)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (في ترجمة أسيد) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن أسيد … به. ولا إشكال؛ فإن (الرجل من جهينة) هو (سهل بن معاذ) عينه!