وَمَا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاةٍ قَطُّ؛ إِلَّا كُنْتُ - إِذَا انْصَرَفْتُ مِنْهَا - أَشْوَقَ إِلَيْهَا مِنِّي حَيْثُ كُنْتُ فِيهَا! وَلَوْلَا أَنَّ الْفَرَائِضَ تَقْطَعُ عَلَيَّ؛ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي قَائِمًا وَرَاكِعًا!
فَقَالَ حُمَمَةٌ: فَمَا أَفْضَلُ عَمَلُكَ أَنْتَ يَا عَامِرُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ ذِي الْعَرْشِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى قَلْبِي أَنِّي أَهَابُ أَوْ أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ!
٢٩٩ - حدثنا عبد الجبار بن شيران النهرجطي - قراءة عليه - قال:
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ - وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيَّ ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ»؟ - فَقَالَ:
هُمْ أَهْلُ الآثَارِ؛ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨] إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ!
١/ ٢٩٩ - قَالَ: وَسَمِعْتُ سَهْلًا (١) يَقُولُ:
مَنْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي قَلْبِهِ اخْتِيَارٌ لِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَلَا يَجُولُ قَلْبُهُ فِي سِوَى مَا أَحَبَّ اللَّهُ لَهُ وَرَسُولُهُ ﷺ.
٢/ ٢٩٩ - وَقَالَ:
لَا تَأْخُذُوا دَلِيلًا غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ! وَلَا تَسْتَعِينُوا بِأَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ ﷿!
٢٩٩ - لم أره!(١) في الأصل: (سهل)!!(١/ ٢٩٩) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ١٥٩ - ط إحياء التراث).(٢/ ٢٩٩) لم أره!
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute