للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حَتَّى دَخَلَ بُسْتَانًا عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ الأَشْجَارُ! وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ فِي طَلَبِهِ؛ غَضَبًا لِمَا لَقِيَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهَا! فَمَرَّ زَكَرِيَّا بِشَجَرَةٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْجَارِ؛ فَنَادَتْهُ الشَّجَرَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! هَلُمَّ إِلَى هَهُنَا! فَلَمَّا أَتَاهَا الْتَفَّتْ (١) عَلَيْهِ، فَدَخَلَ زَكَرِيَّا وَسْطَهَا، ثُمَّ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ - بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ -! وَانْطَلَقَ عَدُوٌّ اللهِ آخِذًا بِطَرَفِ هُدْبَةِ رِدَائِهِ، فَأَخْرَجَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ؛ لِيُصَدِّقُوهُ (٢) إِذَا أَخْبَرَهُمْ - وَلِذَلِكَ يَصْنَعُ الْيَهُودُ هَذِهِ الْخُيُوطَ فِي أَطْرَافِ أَرْدِيَتِهِمْ، لَا يَدْرُونَ لِمَ أُمِرُوا بِذَلِكَ؟! وَأَخَذَ الْمَلِكُ وَأَهْلُهُ - يَلْتَمِسُونَ زَكَرِيَّا؛ فَاسْتَخْبَرَهُمْ عَدُوٌّ اللهِ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: مَا تَلْتَمِسُونَ؟ قَالُوا: تَلْتَمِسُ زَكَرِيَّا! قَالَ إِبْلِيسُ: فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الشَّجَرَةِ. قَالُوا: لَا نُصَدِّقُكَ! قَالَ: فَإِنِّي أُرِيكُمْ عَلَامَةً تُصَدِّقُونِي (٣) بِهَا! قَالُوا: فَأَرِنَاهَا! فَأَرَاهُمْ طَرَفَ رِدَائِهِ! فَأَخَذُوا الْفُؤُوسَ، فَضَرَبُوا الشَّجَرَةَ فَقَطَعُوهَا بِاثْنَتَيْنِ وَسَلَّطَ اللهُ ﷿ عُقُوبَةً - أَخْبَثَ أَهْلِ الْأَرْضِ: عِلْجًا مَجُوسِيًا؛ فَانْتَقَمَ اللهُ بِهِ - مِنْ (بَنِي إِسْرَائِيلَ) بِدَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَقَتَلَ عُظَمَاءَ (بَنِي إِسْرَائِيلَ)، وَسَبَى مِنْهُمْ مِئَةَ أَلْفِ وَعِشْرِينَ أَلْفًا (٤)!


(١) عليها في الأصل تضبيب (ص)!
(٢) في الأصل: (فليصدقوه)!
(٣) بتشديد (النون) وتخفيفها؛ وجهان في مثلها اطرادًا في النحو! وبهما قرئ في العشرة!
(٤) في هامش الأصل كلام غير واضح!!