للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فِيهِ! وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ»!

إلى هنا عن القنطري


ثم قال ابن الجوزي: «لا يصح؛ قال يحيى: (الضحاك ليس بشيء)! وقال النسائي: (ليس بثقة)»!
وقال ابن حجر في «التقريب»: (ضعيف)؛ ومعنى ذلك: أنه يعتبر به، كما هي عبارة الدارقطني؛ خلافا للذهبي إذ قال في «تلخيص العلل» (٩٩٤): «متروك»!
قلت: لكن لا يَسْلَمُ السند من غيره؛ فقد صرّح ابن عدي في «الكامل» بعد أن أخرج الحديث (٥/ ١٥٤ - ط علمية) - بأن (بقية) قد اختلف عليه!
فأخرجه ابن عدي: حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا: حدثنا عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن بقية … به؛ لكنه أسقط (حميدا)!
ثم ذكر أنه رواه غيره عن بقية … به؛ فذكر (حميدا) وزاد (صالحا الأملوكي) بين (الضحاك) و (حميد)!
ويبدو أن هذا كله من سوء حفظ (الضحاك)!
ولكن أي الأوجه أرجح؟!
أما رواية ابن عدي فلا تصلح قط؛ لأن (عثمان) واه، وفي روايته انقطاع بين؛ فإن (الضحاك) قد نص المزي أن روايته عن (أنس) مرسلة فلم يبق إلا الوجهان الآخران: فأما رواية الخطيب؛ فهي من طريق (أخي الهرش)، ولم يرو عنه إلا (ابن أبي الدنيا) و (العباس الدوري)، ولم يذكر فيه الخطيب تعديلا؛ فهو مجهول الحال!
والرواية الأخرى التي علقها ابن عدي؛ قد أخرجها ابن وضاح كما في «شرح ابن بطال» (كتاب الجنائز/ باب ثناء الناس على الميت) -: نا محمد بن المصفى: نا بقية … به.
قلت: والإسناد إلى (الضحاك) - صحيح، فهي أرجح؛ إذ إني لم أر من ذكر رواية (الضحاك) عن (حميد)! ولكن ذكروا في شيوخه: (الأملوكي)؛ ولم أر من ترجمه!!
ثم رأيت خلافا آخر؛ فقد أخرجه إسحاق بن راهويه (٣٥٩): حدثنا بقية … به، كالرواية السابقة؛ غير أنه أسقط منه (حميدا)!
فالإسناد واه؛ لضعف (الضحاك) واضطرابه، وجهالة (الأملوكي)، والله أعلم!