وفيه أن (الزلزلة) تعدل ربع القرآن! قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لحال (سلمة)، كما في «التقريب»! وعليه: فلا يتقوى أحدهما بالآخر؛ لشدة ضعف المفردتين الأوليين، وعدم الشهادة التامة في الثالثة؛ والله الموفق! نعم؛ لفضل (الإخلاص) و (الكافرون) شواهد وطرق - لا سيما سورة (الإخلاص) - ترقي الحديث إلى درجة الصحة؛ فانظر «التعليق الرغيب» (٢/ ٢٢٤)، و «الصحيحة» (٥٨٦)، و «الضعيفة» (١٣٤٢)، و «صحيح أبي داود» (١٣١٤ - الأصل)! نعم؛ وله شاهد من حديث (أبي هريرة): أخرجه الطرسوسي في «مسند أبي هريرة» (ق ١٩٥/ ب) - كما في «الضعيفة» -، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٨٨) من طريق عُبَيْس بن ميمون: ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه … به. قلت: وإسناده منكر؛ فإن (عُبيسا) متروك، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال»؛ خلافًا للحافظ الذي اقتصر على قوله في «التقريب»: «ضعيف»!! ولذا قال في «النتائج» (٣/ ٢٦٨) - بعد عزوه لـ (ابن السني): «وفي سنده راو شديد الضعف»! فلا يصلح للاعتضاد! (تنبيه): وقع في «الضعيفة»، و «عمل اليوم والليلة»: (عيسى بن ميمون)! وهو خطأ بين! كما تراه في ترجمة كل من الرجلين في كتب الرجال! وأقول: ثبت عن (الحسن البصري) و (بكر المزني) من قولهما: (الزلزلة تعدل نصف القرآن)؛ فانظر «فضائل القرآن» لكل من أبي عبيد وابن الضريس.