للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ [عَلَى] قَلْبِهِ!

١٢٣ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي: أبنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس الزاهد البلخي: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن


١٢٣ - صحيح:
أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/١٦): نا محمد بن عمر بن بكير: نا إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري: نا القاضي جعفر بن محمد الفريابي: نا قتيبة … به.
أورده في ترجمة (البزوري) هذا، وقال: «قال محمد بن أبي الفوارس: كان من أهل القرآن والسير، ولم يكن محمودًا في الرواية، وكان فيه غفلة وتساهل»!
ونقله - وأقره الحافظ في زيادات «اللسان» على «الميزان»!
لكن الذهبي نقل توثيقه عن البعض في «معرفة القراء الكبار» (٢/ ٦٢٥).
وأقر تضعيفه شيخنا في «الضعيفة» (٣٠٠٨)، والدكتور الأحدب في «زوائد تاريخ بغداد»
(٥/ ٨٠)؛ وزادا في إعلاله: أن فيه (ابن لهيعة)!
قلت: أما إعلاله بـ (ابن لهيعة)؛ فإنما سلكا فيه الجادة! والصواب خلاف ذلك؛ لأنه من رواية (قتيبة بن سعيد)، وقد كان يتتبع أحاديثه من كتب (عبد الله بن وهب)؛ فهو صحيح الحديث، كما نص عليه الذهبي في «السير»، وأقره شيخنا - مؤخرًا! - فقال في «الصحيحة» (٧/ ١١٩٨/ تحت ٣٤٠٥):
«ابن لهيعة؛ وهو صحيح الحديث إذا روى عنه (قتيبة بن سعيد المصري) وأمثاله .. ولقد كنت برهة من الدهر أعامل حديث (قتيبة) غير معاملتي لحديث (العبادلة)، حتى وقفت على كلام الحافظ الذهبي .. فاقتضى هذا العلم الجديد إعادة النظر في كل أحاديث (قتيبة) عنه، وتصحيحها بعد تضعيفها إذا سلم ممن فوقه - … ».
قال عمر - كان الله له -: وأما إعلاله بـ (البزوري)؛ فليس كما ينبغي، لا سيما من شيخنا؛ إذ عذر (د. الأحدب) أنه لم يقف على الحديث عند غير الخطيب! وأما شيخنا فقد عزاه للمصنف الضياء؛ فوهم مرتين:
الأولى: أنه أعله بـ (البزوري) هذا! وقد وُثْقَ كما سبق نقله عن الذهبي!
والثانية: أنه عزاه إلى المصنف من طريقه!