قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان: ١ - ابن زفر: هو (الجهني)، وهو مجهول، كما في «التقريب»! ٢ - إبهام شيخه! رابع عشر: مرسل (أسلم مولى عمر)؛ أخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (١٠٢٥): نا عبد الله بن صالح: ثني الليث: ثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه … به. قلت: إسناده على إرساله - جيد قوي، رجاله ثقات؛ غير أنه تُكلم في اثنين: ١ - هشام بن سعد؛ لكن الكلام فيه غير ضارّ - من جهة، وأنه في غير روايته عن (زيد بن أسلم)؛ فإنه أثبت الناس فيه، كما قال أبو داود! ٢ - عبد الله بن صالح؛ لكن نص الحافظ في «هدي الساري» على أن رواية الحذاق عنه صحيحة - كـ (البخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة)! - و (ابن زنجويه) شيخ (أبي حاتم) و (أبي زرعة) وغيرهما من أئمة السنة، فهو أولى بذلك؛ والله الموفق!! خامس عشر: مرسل (الحسن)؛ أخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (١٠٣٢): أخبرنا محمد بن يوسف: أخبرنا إسرائيل: أخبرنا زياد المصفر عنه … به. قلت: وإسناده مرسل صحيح، رجال رجال «الصحيحين»؛ غير (زياد)، وهو ثقة كما في «الجرح» (٣/ ٥٣٩). قال عمر - عفي عنه-: فاجتماع هذين المرسلين - وهما صحيحا الإسناد- مع مسند (معاوية بن حيدة) ومسند (أنس) ومسند (كعب بن عجرة) - القريبة الضعف، ومسند (جابر) - حسن الإسناد-: يعطي للحديث قوة يرفعه إلى درجة الصحيح بغير مثنوية! وأما قوله في (صنائع المعروف)؛ فقد ورد من طرق أيضًا، أكثرها في ضمن الطرق المتقدمة في اللفظ السابق، وهذا بيانها: (١) حديث الباب، وهو حديث (معاوية بن حيدة)؛ وما فيه إلا ضعف (صدقة)! (٢) مرسل (أسلم) صحيح الإسناد. (٣) حديث (أبي أمامة)، وهو ضعيف جدًا! (٤) حديث (أم سلمة)، وهو واه!