حديثه، والرواة عنه جميعًا ثقات؛ فلعله كان ينشط أحيانًا فيوصله، ويفتر مَرَّةً فيرسله؛ فحدث عنه كلُّ بما سمع! ثم رأيت الإمام الحافظ الدارقطني يرجح هذا؛ فقال في «العلل» (٣٤٧٥): «ولعل (ابن عيينة) وصله مرة، وأرسله أخرى! فالحمد لله رب العالمين! قلت: ويؤيده أن له ثلاثة شواهد موصولة؛ وهذا البيان: ١ - من حديث (طارق بن شهاب)؛ أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٥٨١ - ط الرسالة)، والطبري في «التفسير» (النازعات: ٤٣، ٤٤)، وابن أبي الدنيا في «الأهوال» (٧)، والطبراني في «الكبير» (٨٢١٠) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عنه … به. قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال الجماعة. ٢ - من حديث (ابن عباس)؛ أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه - على ما في «لباب النقول» (ص ٢١٤) - من طريق جويبر عن الضحاك عنه … به. قلت: إسناده تالف؛ لحال (جويبر)! ٣ - من حديث (علي بن أبي طالب)؛ أخرجه ابن مردويه، كما في «الدر المنثور»! (١) في هامش الأصل ما نصه: (بلغت من أول الجزء إلى هنا على شيخنا الإمام [ .. ] سنة عشر. ولله الحمد وحده). انتهى.