للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: قال رسول الله :

«كَفَّارَةُ الاِغْتِيَابِ: أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ».


«الشعب» (٦٣٦٨ - ط الرشد)، وأبو الشيخ في «التوبيخ» (٢٠٧)، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٢١٢)، والجصاص في «أحكام القرآن» (٥/ ٢٩١)، والدينوري في «المجالسة» (٣٥٤٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٥٨٣)، والحارث بن أبي أسامة (١٠٨٠ - بغية)، وابن عربي في «محاضرة الأبرار» (٢/ ٢٩٣) عن عنبسة … به.
قلت: وإسناد مُطَّرَح؛ وفيه آفَتان:
١ - عنبسة: متروك؛ ورماه أبو حاتم بالوضع، كما في «التقريب»!
٢ - خالد: لم أر له ترجمة!
(تنبيه): وقع في «الشعب» - قبيل رواية الحديث - جملة غاب عن غير ما واحد من الفضلاء دَرك معناها! فلا بد من بيانها؛ لكثرة ما رأيت من غياب معناها - وبالله العون؛ فقد جاء فيه - إثر إسناده أثرًا عن ابن المبارك بهذا المعنى -: «قال الإمام أحمد : قد رُوِّيْنَا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف: (كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته)»!
فقد ظن كثير من الفضلاء أن هذه الكلمة للإمام أحمد بن حنبل! ولم يتنبهوا أن من عادة الأقدمين: أن أحدهم إذا أراد تحرير قوله على إثر نقل؛ فإنه يقول: (قال فلان)، ثم ويسمي نفسه أو يكنيها! ولا يقول: (قلت) التي شاعت في الأزمان المتأخرة - كما ابتلينا نحن بها! - يفعلون هذا هضمًا لأنفسهم، وبعدًا عن الشهرة في القول والفعل!
وعليه؛ فإن القائل: (قال أحمد) هو (البيهقي) مصنف الكتاب! ولكن أكثر ناسخي المصنفات - وكثير منهم من تلاميذ المصنفين - يستثقلون أن يقولوا في هؤلاء الأئمة ما قد قالوه هم في أنفسهم من تسمية أنفسهم، أو تكنيتها بغير ألقاب -، فيذهبون يُضْفُونَ عليهم من الألقاب ما يستحقونه في الغالب؛ فيضيف الناسخ أو التلميذ كلمة: (الإمام) أو غيرها من الألقاب، فيبدو كأن المصنف هو القائلها!
والعجب: أن هذا الوهم - في هذا الموضع - مما لا ينبغي أن يقع؛ لأن أغلب من رأيته تكلم على هذا الحديث كان من ضمن مراجعه «اللآلئ المصنوعة» للسيوطي! وهو الذي قال - بإثر نقله إسناد البيهقي أثر (ابن المبارك) -: «ثم قال: (قد روينا … )»!