الشجري في «الأمالي» (١/ ٢٠٣)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة يسيع)، ومحمد بن سنبل المكي في «الأوائل» (ص ١٧) من طرق عن ذر … به. قلت: وإسناده صحيح. وله متابعتان تامة وقاصرة: فأما التامة؛ فمن طريقين: أـ علقمة بن مرثد عن يسيع؛ فقال البخاري في «التاريخ» (٨/ ٤٢٥): يقال: عن سلمة بن صالح عنه … به. وقال: «يتكلمون في (سلمة)»! قلت: كلامهم فيه خاص بروايته عن (حماد بن أبي سليمان)، كما نص عليه هو في «التاريخ» (٤/ ٨٤ - ٨٥)! ثم إنه تُكُلِّمَ فيه كثيرًا، مع كون الناظر المدقق يجد أن سبب كلامهم فيه أمران: أحدهما: قضية قضاها في (هشيم) بـ (واسط)؛ ولا تعاب به روايته! وثانيهما: شيء من التخليط في الأسانيد؛ وهو الذي نص عليه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٥٥ - ط علمية)، إذ قال: «وهو حسن الحديث، ولم أر له متنا منكرا! إنما أرى ربما يهم في بعض الأسانيد». (تنبيه): وقد أبعد النُّجْعَةَ جدًّا: المعلقون على «فتح الباري» (١/ ٨) لابن رجب، فقالوا: «واستشكل البخاري سماع (يسيع) من (النعمان) في «التاريخ» (٨/ ٤٢٥)»! قلت: وأنت ترى أنه لا شيء مما قالوا سوى ظنون! ولله في خلقه شؤون! بـ محمد بن جحادة عن يسيع؛ أخرجه الطبري في «تفسيره» (غافر: ٦٠): حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا يوسف بن الغرق الباهلي عن الحسن بن أبي جعفر عنه … به. قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان: ١ - ابن الغرق: متهم، كما في «الميزان» (٤/ ٤٧١)! ٢ - ابن أبي جعفر: ضعيف، كما في «التقريب»! وأما القاصرة؛ فأخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٤٤٣٠ - أطرافه) من طريق عبيد بن إسحاق العطار عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن زياد عنه … به. قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفتان: