على شُبَه لا ينبغي أن تكون! فأذكر أربعة أمور مما ذُكِرَ -والله المستعان-: الأول: أن نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) ضعيفة!! والجواب: أن هذا رمي في عماية؛ إذ من أراد أن يبحث بالمنقاش عن كل ما قيل في بعض الروايات - لا سيما الصحف والنسخ -؛ لم يَعْدِمْ أن يقدّم للعقلانيين وأضرابهم لُقْمَةٌ سائغة، يطعنون بها على أهل الحديث، ويتسللون منها لواذًا إلى ما يريدون؛ فإن الذي استقر عليه الأمر: هو الاحتجاج بهذه الصحيفة! وما أحسن قول الإمام ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٣٨٩) - تعليقا على قوله ﷺ: «أنت أحق به؛ ما لم تنكحي» المروي من نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده): «احتاج الناس فيه إلى (عمرو بن شعيب)، ولم يجدوا بدأ من الاحتجاج -هنا- به! ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي ﷺ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غَيْرَ هذا! وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة - وغيرهم -. وقد صَرَّحَ بأن الجَدَّ: هو (عبد الله بن عمرو)؛ فبطل قول من يقول: (لعله: (محمد -والد شعيب)؛ فيكون الحديث مرسلا)! وقد صح سماع (شعيب) من جَدِّهِ (عبد الله بن عمرو)؛ فبطل قول من قال: (إنه منقطع)! وقد احتج به البخاري خارج «صحيحه»؛ ونصَّ على صحة حديثه وقال: كان (عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يَحْتَجُّونَ بحديثه؛ فمن الناس بعدهم؟!)؛ هذا لفظه. وقال إسحاق بن راهويه: (هو عندنا ك [أيوب عن نافع عن ابن عمر])! وحكى الحاكم في «علوم الحديث» له - الاتفاق على صحة حديثه! وقال أحمد بن صالح: (لا يختلف على [عبد الله] أنها صحيحة)». انتهى. الثاني: قال بعضهم - بعد تسليمه بما قلنا: (لم تصح الطرق إلى هذه النسخة؛ فإنها دائرة على (الحجاج بن أرطاة) - وهو مدلس-، و (المثنى بن الصباح) و (ابن لهيعة) -وهما ضعيفان-، و (محمد بن عبيد الله العرزمي) - وهو متروك-)! والجواب أننا لا نسلم أيا من المقدمتين: أما الأولى؛ فلأن من طرق هذه النسخة: (الحسين بن ذكوان المعلم)؛ وهو ثقة من رجال الجماعة، تُكُلِّمَ فيه بغير حجة، كما نص عليه الذهبي في «الميزان» (١/ ٥٣٤)؛ وعلم له - وتبعه ابن حجر في «التجريد» - بعلامة (صح)!