للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُومِ قَطَرَتْ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ؛ لأمَرَّتْ


قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة على رسم الشيخين! غير أنه أُعِلَّ؛ وهذا البيان:
١ - فرواه (يحيى بن عيسى الرملي) عن (الأعمش): فأدخل بينه وبين (مجاهد) رجلا؛ هو (أبو يحيى القَتَّاتُ)، ووقفه على (ابن عباس)؛ أخرجه البيهقي في «البعث والنشور» (٥٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٥١٤٣ - ط الرشد)، وابن أبي الدنيا في «صفة النار» (٧٩)، والطبري في «تفسيره» (الدخان: (٤٣)، وأسد بن موسى في «الزهد» (٣٦)، والخطيب في «تارخ بغداد» (١٠/ ٤٦٠) من طرق عنه … به.
٢ - وتابعه (فضيل بن عياض)؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائده على المسند» (١/ ٣٣٨): حدثنا القواريري: حدثنا فضيل … به.
قلت: فهذان الطريقان أفسدا على (شعبة) روايته، وبان بهما أن (الأعمش) قد دَلَّسَ (أبا يحيى) -وهو ضعيف!
وقد أورد المصنف في «المختارة» (١٣/ ٧٠) هذا الاحتمال، واحتمالا آخر؛ هو أن يكون (الأعمش) سمع العالي والنازل!
قلت: كان يمكن القول به؛ لو لم يكن (الأعمش) مُدَلِّسا مشهورًا بهذا!
ولا يقال: إن (شعبة) قد كفانا تدليس شيوخه؛ ولا سيما الأعمش) و (قتادة) و (أبو إسحاق السبيعي)! لأن محل هذه الكفاية: إذا لم يتبين أن أحدهم قد دلس! وهذا مما ينبغي أن لا يناقش من مارس عمل الأئمة النقاد!!
يؤكده: أن الأئمة قد ذكروا أن سماع (الأعمش) من (مجاهد) أحاديث قليلة، وأن عامة حديثه عنه تدليس؛ سيما عن (أبي يحيى) هذا؛ فتأمل ولا تتعجل!!!
وإذن؛ فالصواب إثبات (أبي يحيى)، وهو ضعيف، كما في «التقريب»!
انظر «التعليق الرغيب» (٤/ ٢٣٤)، و «ضعيف الترغيب» (٢١٥٩)، و «الضعيفة» (٦٧٨٢)، و «التعليقات الحسان» (٧٤٢٧)، و «ضعيف الموارد» (٣٤٢/ ٢٦١١).
ولكن له شاهدًا من حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه الطبراني كما في حاشية «زهد أسد بن موسى» (٣٥): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني يحيى بن معين: حدثنا