قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان: ١ - ابن أبي الجوزاء: مجهول الحال؛ ذكره البخاري في «التاريخ» (٥/ ٣٧٦)، وابن أبي حاتم في «الجرح» (٥/ ٣١١)، وابن حبان في «الثقات» (٧/ ١٤٥): برواية (أبان بن صمعة) عنه، ولم يذكروا فيه تعديلا! ٢ - الاضطراب؛ فقد اختلف على (سعيد بن جبير) على أوجه: الأول: هذا المذكور هنا! الثاني: عنه عن علي .. مرفوعًا؛ أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٧٥٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٥٤ - ط إحياء التراث)، وفي «فضل الاستياك» -كما في «البدر المنير» (٢/٥٠)، وأبو أحمد الحاكم في «الكنى» (ق ٢١٤/ ب) من طرق عن مسلم بن إبراهيم: حدثنا بَحْرُ بْنُ كُنَيْزِ السَّقَاء عن عثمان أبي ساج عنه … به. الثالث: عنه عن علي .. موقوفًا؛ أخرجه ابن ماجه (٢٩١): ثنا محمد بن عبد العزيز: ثنا مسلم بن إبراهيم … به. قلت: وإسناد هذين الوجهين - الثاني والثالث - تالف؛ وفيه آفات: ١ - بحر: متروك، كما في «الكاشف»! ٢ - أبو ساج: فيه ضعف، كما في «التقريب»! ٣ - الانقطاع بين (ابن جبير) و (علي)، كما في «جامع التحصيل»! ٤ - النكارة؛ فقد خالف (بحر) أو شيخه: (ابن أبي الجوزاء)؛ فرواه عن (علي)! ٥ - الاضطراب؛ إذ رواه مرفوعًا مرة، وموقوفا أخرى! ولذا قال الحاكم أبو أحمد إثر روايته هذا الوجه المرفوع-: «منكر جدًا»! فتبين أن الأرجح رواية (ابن أبي الجوزاء) - على ضعفها - عن (سعيد بن جبير)! خامسا: عن (أنس بن مالك)؛ أخرجه الديلمي في «مسنده» (ج ٤/ ق ٤٩/ ب) من طريق ابن المقرئ: حدثنا حاجب بن أبي بكر الفرغاني عن أحمد بن محمد العسقلاني عن مخلد السَّلَمْسِينِي عن أبي خالد الأحمر عن وضين بن عطاء … به. قلت: إسناده ضعيف؛ وفيه آفات: ١ - العسقلاني؛ لم أر له ترجمة قط! وقد تعبت عليه؛ فما ظفرت بشيء!!