= «العلل» (٣٨٠)، وفي «المؤتلف» (٢/٤٩)، ووكيع في «أخبار القضاة» (٣/١٢) من طرق عنه … به. وتابعه (علي بن صالح)؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (١/١٢): أخبرني محمد بن إسحاق الصغاني: أخبرنا عتاب بن زياد: حدثنا عبد الله بن مبارك عنه … به. قلت: ولا شك أن ما اتفق عليه ثقتان أرجح مما تفرد به واحد! لكن المقدمة غير صحيحة! وبيانه أن (السبيعي) قد تابعه اثنان: أولهما: قيس بن الربيع؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/١٣)، والدارقطني في «العلل» (٣٨٠) - معلقا - من طريقين عنه عن ابن أشوع … به. قلت: وليس فيه إلا ضعف (قيس)! ثانيهما: صالح بن حَيٍّ؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/١٣): ثني أبو إبراهيم الزهري: نا يحيى بن سليمان الجُعْفِيُّ: نا عَبْدَةُ بن سليمان عنه عن ابن أشوع … به. قلت: وإسناده حسن، رجاله رجال «التهذيب»؛ إلا (أبا إبراهيم) -وهو (أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد)، وهو ثقة إمام، كما في «السير» (١٣/ ١١٧). قلت: فهذه ثلاث طرق للحديث المرفوع، ولا تنافي بينها وبين طريقي الموقوف! ٤ - جهالة (شريح)، كما في «الجرح» (٤/ ٣٣٣)! قلت: لكن قد وثقه (السبيعي)! وذكره ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٣٥٣)، وابن شاهين في «الثقات» (٥٣٤)؛ وروى عنه جماعة! وثَبَّتَ أمره وقَوَّاهُ: الذهبي في «الميزان» (٢/ ٢٦٩)، وفي «المغني». وقال الحافظ في «التقريب»: «صدوق». فتبين - من هذا التحقيق - أن الحديث حَسَنٌ إسناده، وأن لا محل للطعن فيه؛ خلافًا لشيخنا في «الإرواء» (٤/ ٣٦٣)، و «ضعيف أبي داود» (٤٨٧ - الأصل)، والتعليق على «المشكاة» (١٤٠٨ - هداية الرواة)! نعم؛ ولطرفه الأول - في (الأمر باستشراف العين والأذن) - ثلاث طرق أخرى عن (علي)، ذكرها شيخنا في الموضع المشار إليه من «الإرواء». ولطرفه الآخر - في (تعداد الأصناف المنهي عنها) - شاهد من حديث (أبي مسعود عقبة بن عمرو)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧/ ٢٤٣/ ٦٧٦): نا عبد الرحمن بن سلم