بُنَيَّ! قد فرغت من كلامك؟! قال: نعم. قال: ما كنت من حاجتك أبعد،
الثاني: رجل من الأنصار عنه؛ أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/٤٥ - ط دار الفكر): نا أبو عبد الله الخلال: نا أبو طاهر بن محمود: نا أبو بكر بن المقرئ: أنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة: أبنا حرملة بن يحيى: أبنا عبد الله بن وهب: أخبرني أسامة بن زيد الليثي أن عبد الله بن دينار حدثه عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ لإبهام الرجل! قال عمر - عفا الله عنه -: فتبين من هذا أن الحديث لا يصح عن (سعد)؛ لأن طرقه منقطعة في عين المكان! وهذا مما لا يقبل الانجبار! أما الموصول عن (عائشة بنت سعد عن أبيها)؛ فهو عدم، كما تقدم!!! فلننظر في الشاهدين: الأول: عن (عبد الله بن عمرو بن العاص)؛ أخرجه أبو داود (٥٠٠٥)، والترمذي في «الجامع» (٢٨٥٣)، وفي «العلل المفرد» (٦٤٣)، وأحمد (٢/ ١٦٥، ١٨٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٠١ - ط الرشد)، والبزار في «البحر الزخار» (٢٤٥٢)، وعثمان الدارمي في «الرد على المريسي» (٢٩٧)، وأبو الشيخ في «الأمثال (٣٠٢)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ١٠٢)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٩١، ٩٠٣٠)، والهروي في «ذم الكلام» (١٠٦)، والبيهقي في «الآداب» (٣١٦)، وفي «الشعب» (٤٦١٨ - ط الرشد)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٥٤٧)، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٥٧) من طرق عن نافع بن عمر: حدثنا بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عنه … به. قلت: وإسناده حسن؛ لحال (عاصم)، كما في «التقريب»! وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله؛ فقال الترمذي في العلل» -بعد إخراجه-: «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: إن نافع بن عمر يقول: (عن عبد الله بن عمرو)! ومَرَّةً يقول: (أراه عن عبد الله بن عمرو)! قال محمد [يعني: البخاري]: وأرجو أن يكون محفوظًا». وقال ابن أبي حاتم في «العلل»: وسألت أبي عن حديث رواه وكيع عن نافع بن عمر الجمحي عن بشر بن عاصم عن أبيه … [فذكره]؟ فقلت لأبي: أليس حدثتنا عن أبي الوليد وسعيد بن سليمان عن نافع بن عمر عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد الله بن