وقيل: اعتراض. وحاصله: أنَّ المستدِلَّ أخل بالشبر، وهو عند هؤلاء شرط اعتبارِ العِلَّة) (١).
* * *
٩ - فَصْلٌ فِي الفَرْقِ (٢):
رُدَّ وقُبِلَ.
الرَّادُ: لم يَدَّعِ القائسُ المساواة مطلقا، فلا مناقضة.
القابِلُ: قطعَ الأَوَّلُونَ به القياس واعتنوا به اعتناءهم بالجمع؛ كقول عبدِ الرحمن بن عوف:«إنَّك مؤدب، ولا أرى عليك شيئًا»(٣)، جمع بين التأديب وبين الحد المضبوط، بجامع الإذن الشرعي، فلا ضمان، ففرق عليٌّ ﵁ بأن الإذن في التأديب مقيد بما تسلَمُ معه العاقبةُ، والإذن في الحَدِّ مُطلَقٌ.
كقول الحنفي في البيع الفاسد: «معاوضةٌ بِتَرَاض (٤)، فتُفيدُ الملك،
(١) ليس في «أ». وهي في الأصل ملحقة في الطُّرة، وقد أصاب بدايتها خرم، فذهب بعض كلماتها، ومنها علامة التصحيح فيما يظهر. (٢) انظر: البرهان (٢/ ٦٨٦ - ٦٩٢)، التحقيق والبيان (٤/٤٣). (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٠١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١١٦٧٣). (٤) (أ): (تراض).