وثالثها: عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ)﵄، قال: سمعت عمر بن الخطاب (ت: ٢٣ هـ)﵁ يقول لطلحة بن عبيد الله ﵁: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله ﷺ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك قال: معاذ الله إني لأحذركم أن لا أفعل ذلك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها أحد عند حضرة الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده وكانت له نورا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها ولم يخبرني بها فذلك الذي دخلني قال عمر ﵁: فأنا أعلمها قال: فلله الحمد فما هي قال: هي الكلمة التي قالها لعمه لا إله إلا الله قال طلحة: صدقت رابعها" (٢).
وروى أبو أمامة ﵁(ت: ٨١ هـ أو ٨٦ هـ)، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر ينادي في الناس: «مَنْ شَهد أنْ لا إله إلا الله وجبت له الجنة»(٣).
وخامسها: قال معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ)﵁ حين حضرته الوفاة: "اكشفوا عني سجف القبة أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ وقال
(١) أخرجه مسلم (٩١٧). (٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٩٣٧)، وأحمد (١٨٧) باختلاف يسير. (٣) رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٠٠ - ١٠١) و وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٥): وفي إسناده سويد بن عبد العزيز وهو متروك.