- عن عبد الله بن عمرو (ت: ٦٥ هـ)﵄، قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد (ت: ٢١ هـ)، إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا. فجعل خالد يقتل منهم ويأسر. ودفع إلى كل رجل منا أسيره حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده فقال:«اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. مرتين»(١).
- عن أسامة بن زيد (ت: ٥٤ هـ)﵁، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلا. فقال: لا اله إلا الله. فطعنته فوقع في نفسي من ذلك. فذكرته للنبي ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:«أقال: لا اله إلا الله وقتلته؟» قال قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح. قال:«أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم: أقالها أم لا» فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ" (٢).
- قال علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال (ت ٤٤٩ هـ)﵀: "قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التَّوْبَة: ٥] فيه: ابن عمر، قال ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله
(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، (٥/ ١٢٥). (٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، (ج ١/ ص ٦٧).