للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تفسير هذه الآية: "وهذه الأقوال لا تخرج: ﴿أَسْلَمَ﴾، فيها عن أن يحمل على الاستسلام، وعلى الاعتقاد، وعلى الإقرار باللسان، وعلى التزام الأحكام. وقد قيل بهذا كله" (١).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "وهي كلمة الإسلام" (٢).

- قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٨٩٨ هـ) : "قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ أي لا دينَ مرضياً لله تعالى سوى الإسلام الذي هو التوحيدُ والتدرُّع بالشريعة الشريفة، وعن قتادة (ت: ١١٨ هـ): أنه شهادةُ ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [مُحَمَّد: ١٩] والإقرارُ بما جاء من عند الله تعالى" (٣).

- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) : "ولما قرر أنه الإله الحق المعبود، بين العبادة والدين الذي يتعين أن يعبد به ويدان له، وهو الإسلام الذي هو الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه، وهو الذي لا يقبل من أحد دينا سواه، وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء ومتابعة رسوله في ذلك، وهذا هو دين الرسل كلهم، وكل من تابعهم فهو على طريقهم" (٤).


(١) تفسير البحر المحيط لابن حيان الأندلسي (سورة آل عمران: الآية: ٨٣).
(٢) الجواب الكافي ص: ١٧٠.
(٣) تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٤) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران: الآية: ١٩).

<<  <   >  >>