شهد بهذه الوحدانية كان اللازم من ذلك أن يكون الدين عند الله الإسلام.
ومن قرأ ﴿إِنَّ الدِّينَ﴾ بكسر الهمزة، فوجه الاتصال هو أنه تعالى بين أن التوحيد أمر شهد الله بصحته، وشهد به الملائكة وأولوا العلم، ومتى كان الأمر كذلك لزم أن يقال ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ " (١).
- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ)﵀: "قال ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ)﵀: المسلم معناه المخلص لله عبادته من قولهم: سلم الشيء لفلان، أي خلص له؛ فالإسلام معناه إخلاص الدين والعقيدة لله تعالى" (٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "الإسلام هو الاستسلام وهو يتضمن الخضوع لله وحده؛ والانقياد له والعبودية لله وحده" (٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "الإسلام" هو الاستسلام لله لا لغيره كما قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ﴾ [الزُّمَر: ٢٩]. فمن لم يستسلم لله فقد استكبر ومن استسلم لله ولغيره فقد أشرك وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام والإسلام ضد الشرك والكبر"(٤).
- قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ)﵀ بعد أن ذكر الأقوال في
(١) تفسير الرازي مفاتيح الغيب (سورة آل عمران: الآية: ١٩). (٢) تفسير الرازي مفاتيح الغيب (سورة آل عمران: الآية: ١٩). (٣) مجموع افتاوى ٧/ ٤٢٦. (٤) مجموع افتاوى ١٠/ ١٤.