فيها، فلما كثر بها أهل اليمامة، وبغوا فيها، وسفكوا فيها الدّماء، مسخت معادنها التي كان فيها النّيل (١) الكثير، الغيران المعروفة بالنّيل، فتدخل اليوم الغار، فتنظر إلى الألواح في شق الجبل، فتراها على ما كانت عليه، وتنظر إلى العرق، عرق تجاب أحمر، والتّجاب (٢): هو الذي يكون إلى جنب الفضّة، عرق أحمر رخو هو أنزل للفضّة إذا كان فيها، والنّيل هو الفضة.
قال: ترى عرق تجاب أحمر، وعرق كحل، وعرق فضّة، على ما كان يكون منظرها أيّام كان فيها.
ثم تضرب على ضريبتها (٣) لا ينكر فيها شيء،
(١) ما ينال من المعدن من ذهب او فضة وسيفسره فيما بعد. (٢) في (نع): حجاب. التّجاب. في اللسان: (التجاب ككتاب - ما أذيب مرّة من حجارة الفضة، وقد بقي فيه منها، أي الفضة، والقطعة منه تجابة .. وقال ابن الأعرابي: التّجباب بالكسر على تفعال: الخط من الفضة، يكون في حجر المعدن). هـ (٣) ضريبتها: طبيعتها