للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن شك في هذا، لم يشك في أنه لم يشاهد القصة الواقعة في أول الأمر (١)، ولا فيه أن النبي خبره بذلك، ولا يجوز أن يقول من ذلك ما لم يقل؛ لأنه يحتمل أن يكون إنما تلقى ذلك من مشاهد؛ كعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقد أسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه (٢)، أو من غيره ممن لم يشاهد.

وما حكى المسيب من ذلك، إنما هو بمثابة ما لو قال:

٢٤٩٤ - (٣) «نام النبي عند البيت، فجاءه جبريل ، فأسرى به» (٤).

٢٤٩٥ - (٥) أو: «تحنث في غار حراء، فجاءه الملك» (٦).


= أما ابنه المسيب بن حزن، فقد ذكر مصعب الزبيري أنه من مسلمة الفتح، كما ذكره عنه الحافظ في الإصابة (٦/ ٩٦) في ترجمة المسيب بن حزن، برقم: (٨٠١٤)، ولكن الحافظ رد هذا القول بأن المسيب شهدا بيعة الرضوان تحت الشجرة، وذكر الرواية التي تدل على ذلك.
وترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب (١٤٠٠/ ٣) برقم: (٢٤٠٧)، وقال: «المسيب بن حزن، … والد سعيد بن المسيب الفقيه، هاجر مع أبيه حزن بن أبي وهب، كان المسيب ممن بايع تحت الشجرة».
(١) ذكر الحافظ الذهبي الحديث في الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٢٨) برقم: (١٠)، وذكر ما قاله ابن القطان هنا، ثم تعقبه بقوله: «مراسيل الصحابة حجة».
(٢) عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، أسلم قبل فتح مكة بقليل، وشهدها مع النبي مسلما، ترجمته في الاستيعاب (٣/ ٨٦٨) برقم: (١٤٧٤)، والإصابة (٤/ ١٠) برقم: (٤٥٦١).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٧١) الحديث رقم: (٤٦٨).
(٤) هذا جزء من حديث طويل في قصة الإسراء والمعراج، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء (١/ ٧٨ - ٧٩) الحديث رقم: (٣٤٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله إلى السماوات، وفرض الصلوات (١/ ١٤٨) الحديث رقم: (١٦٣)، من طريق ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك، كان أبو ذر يحدث، أن رسول الله قال: «فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ، ففرج صدري، … » الحديث بطوله.
(٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٧١) الحديث رقم: (٤٦٩).
(٦) هذا جزء من حديث طويل في قصة بدء الوحي، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله (١/ ٧) الحديث رقم: (٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله (١/ ١٣٩ - ١٤١) الحديث رقم: (١٦٠)، من طريق ابن شهاب الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي ، أنها قالت: «كان أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، … » الحديث بطوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>