للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فائد، عن سعد بن عبادة، قال رسول الله : «مَا مِنَ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يَنْسَاهُ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْدَمَ».

لم يزد (١) على إبراز هذه القطعة من إسناده، واعتمد في يزيد بن أبي زياد، ما قدم من أنه لا يُحتج به، وقد بينا ما اعتراه في يزيد هذا (٢).

ولم يعرض لعيسى بن فائد بأمرين:

أحدهما: أنه لم يُعرِّف بحاله، وهي مجهولة، ولا يُعرَف روى عنه غير يزيد بن


= الثالثة: الانقطاع بين عيسى بن فائد هذا، وسعد بن عبادة، قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٨/ ٢٢٧) ترجمة رقم: (٤٢١): «قال ابن عبد البر: هذا إسناد رديء في هذا المعنى، وعيسى بن فائد لم يسمع من سعد بن عبادة، ولا أدركه. قلت (أي: الحافظ ابن حجر) وقال ابن المديني: مجهول»، وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ١١٢) ترجمة رقم: (٤٣٩٤): «عيسى بن فائد، تابعي، عنه يزيد بن أبي زياد، لم يُدرك سعد بن عبادة»، والحديث ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٣١٩) في ترجمة عيسى بن فائد، برقم: (٦٥٩٤)، ثم قال: «هذا منقطع».
الرابعة: اضطراب يزيد بن أبي زياد فيه؛ فمرة يرويه عن رجل اسمه عيسى من أهل الجزيرة، ومرة يرويه عن رجل، عنه، وقد أشار لهذا الاضطراب الحافظ ابن حجر في ترجمة عيسى بن فائد هذا من تهذيب التهذيب (٨/ ٢٢٧)، فقال: «عيسى بن فائد، أمير الرقة، عن سعد بن عبادة، في الذي ينسى القرآن، وقيل: عن رجل، عن سعد، وقيل: عن عبادة بن الصامت، وقيل غير ذلك، وقال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٣١٩) في ترجمة عيسى بن فائد، برقم: (٦٥٩٤): رواه شعبة وجرير وخالد بن عبد الله وابن فضيل، عن يزيد، فأدخلوا رجلا بين ابن فائد وبين سعد، وقيل غير ذلك».
قلت: وبزيادة الرجل في إسناد، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٧/ ١٢٠) الحديث رقم: (٢٢٤٥٦)، والدارمي في سننه كتاب فضائل القرآن، باب من تعلم القرآن ثم نسيه (٤/ ٢١٠٤) الحديث رقم: (٣٣٨٣)، من طريق شعبة.
والإمام أحمد في مسنده (٣٧/ ١٢٩) الحديث رقم: (٢٢٤٦٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٣) الحديث رقم: (٥٣٩١)، من طريق خالد (ابن عبد الله).
وابن أبي شيبة في مصنفه كتاب فضائل القرآن باب في نسيان القرآن (٦/ ١٢٤) الحديث رقم: (٢٩٩٩٥)، عن محمد بن فضيل.
ثلاثتهم: شعبة وخالد وابن فضيل، رووه عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة، به.
وهذا الإسناد فيه علة خامسة، وهي جهالة الرجل المبهم.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٨).
(٢) ينظر الأحاديث المتقدمة برقم: (١٣٩٠ - ١٣٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>