وعبيد الله بن زَحْر، وإن كان صدوقا، فإنه ضعيف؛ ضعفه أحمد بن حنبل، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق (١).
فالحديث من أجله حسن.
وكذلك خالد بن أبي عمران، قاضي إفريقية (٢).
٢٤٦٩ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يدعو:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّفَاقِ وَالشَّقَاقِ، وَسُوءِ الأَخْلَاقِ».
وسكت عنه (٥)، ولم يبين أنه من رواية بقية، وقد قدمنا عمله فيه (٦).
وفيه أيضًا: ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك.
قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا [ضبارة](٧) بن
(١) ينظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٣٦ - ٣٨) ترجمة رقم: (٣٦٣٣)، وقد ذكر الحافظ المزي فيه، أنه وثقه الإمام أحمد في رواية أخرى، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الخطيب البغدادي: كان رجلا صالحًا، وفي حديثه لين. كما ترجم له الحافظ في تهذيب التهذيب (٧/ ١٣)، ونقل أن البخاري وثقه وقال العجلي: يُكتب حديثه. (٢) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٧ - ٦٥٨) الحديث رقم: (٢٢١٩)، وذكره في (٤/ ١٦٤) الحديث رقم: (١٦١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٠). (٤) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في الاستعاذة (٢/ ٩١) الحديث رقم: (١٥٤٦)، من طريق بقية بن الوليد قال: حدثنا ضُبارة بن عبد الله بن أبي السَّليك، عن دويد بن نافع، حدثنا أبو صالح السمان، قال: قال أبو هريرة: إن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بك من الشقاق والنفاق، وسوء الأخلاق». وإسناده ضعيف، لأجل ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك، فهو مجهول كما في التقريب (ص ٢٧٩) ترجمة رقم: (٢٩٦٢)، أما بقية بن الوليد، فهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، ولكنه صرّح بالتحديث في هذا الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق (٨/ ٢٦٤) الحديث رقم: (٥٤٧١)، وفي سننه الكبرى، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الشَّقاق والنفاق وسوء الأخلاق (٧/ ٢١٧) الحديث رقم: (٧٨٥٣)، من طريق بقية بن الوليد، به. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٠). (٦) ينظر الأحاديث المتقدمة برقم: (٦٢٥ - ٦٤٨). (٧) في النسخة الخطية: (ضبابة)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٢٩)، =