مجلسًا لم يَقُم حتى يَدعُو لجلسائه بهذه الكلمات، وزَعَم أنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَدعو بِهِنَّ الجلسائه:«اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ … .» الحديث.
وسكت عنه (١).
وهو حديث يرويه النسائي هكذا: أنبأنا الربيع بن سليمان بن داود، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا بكر [هو](٢) ابن مُضَر، عن عبيد الله بن زَحْرٍ، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع.
= زَحْرٍ، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، قال؛ وذكره. وهذا إسناد حسن: خالد بن أبي عمران التجيبي، قاضي إفريقية، فقيه صدوق، كما قاله الحافظ في التقريب (ص ١٨٩) ترجمة رقم: (١٦٦٢)، والراوي عنه عُبيد الله بن زَحْر الضمري الإفريقي، صدوق يخطئ، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٣٧١) ترجمة رقم: (٤٢٩٠) والحديث أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٣٩٤) الحديث رقم: (٤٤٦)، من طريق عبيد الله بن زَحْر، به. ولم يتفرد به عبيد الله بن زَحْر، فقد تابعه عليه غيره. فقد تابعه الليث بن سعد، عند الحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر (١/ ٧٠٩) الحديث رقم: (١٩٣٤)، من طريق أبي صالح، كاتب الليث بن سعد، حدثني الليث بن سعد، أن خالد بن أبي عمران حدث، عن نافع، عن ابن عمر، وذكره. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط البخاري». قلت: خالد بن أبي عمران من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري، وأبو صالح عبد الله بن صالح، كاتب الليث، أخرج له البخاري تعليقًا. وتابعهما ابن لهيعة، عند الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ١٠٩) الحديث رقم: (٨٦٦)، وتمام في فوائده (١/ ٢١٤) الحديث رقم: (٥٠٥)، فروياه من طريقه، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، قال؛ وذكره. وابن لهيعة فيه ضعف، كما تقدم مرارًا. والحديث أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب (٥/ ٥٢٨) الحديث رقم: (٣٥٠٢)، من طريق عبيد الله بن زَحْر، عن خالد بن أبي عمران، أن ابن عمر قال؛ وذكره. ولم يذكر في إسناد نافعًا، وقال الترمذي عقبه: «حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر». قلت: وخالد بن أبي عمران، لم يسمع من ابن عمر، كما ذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٨/ ١٤٢) ترجمة رقم: (١٦٣٩)، والعلائي في جامع التحصيل (ص ١٧١) ترجمة رقم: (١٦٤). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٩). (٢) في النسخة الخطية: (بن هو)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٥٧).