رسول الله ﷺ، أنه كان يقول في دعائه: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ [يَنْفَعُنِي](١) حُبُّهُ عِنْدَكَ … » الحديث.
وقال فيه (٢): حسن غريب.
ولم يُبيّن لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي هكذا:
حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن أبي عدي، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد، … فذكره.
وكلهم ثقة، إلا سفيان بن وكيع، فإنَّه متهم بالكذب، وترك الرازيان حديثه بعد أن كتبا عنه (٣)، وقال أبو زرعة منهما: لا يشتغل به، قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلا صالحًا، قيل له: كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم (٤).
وحكى أبو حاتم عنه حكاية مضمونها أنه نُهي عن ورّاقه، وقيل له: بأنه قد أَدْخَل في حديثك، فلم ينته عنه، وكان يُحَدِّثُ بعد ذلك بالأحاديث التي أُدخلت في
= ولم يتفرد به سفيان بن وكيع هذا، فقد أخرجه الطبراني في الدعاء (ص ٤١٤) الحديث رقم: (١٤٠٣)، من طريق نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، حدثنا حماد بن سلمة، به. ونعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، صدوق يخطئ كثيرًا، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٥٦٤) ترجمة رقم: (٧١٦٦)، فلعل هذا مما أخطأ فيه أيضًا، فرفعه وهو موقوف، وقد خالفهما - أي: سفيان ونعيم - من هو أوثق منها، فرواه موقوفا. فقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الدعاء، باب ما ذكر عن قوم مختلفين مما دعوا به (٦/ ٧٦) الحديث رقم: (٢٩٥٩٢)، عن الحسن بن موسى، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، أنه كان يقول؛ وذكره موقوفا عليه. والحسن بن موسى الأشيب، ثقة، من رجال الصحيحين، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ١٦٤) ترجمة رقم: (١٢٨٨). وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ١٤٤) الحديث رقم: (٤٣٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، أُراه رفعه إلى النبي ﷺ، أن النبي ﷺ كان يقول؛ وذكره. شك في رفعه. (١) في النسخة الخطية: (يبلغني)، وهو تصحيف، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦١٦)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٢٨)، وهذا القول ذكره عن الإمام الترمذي. (٣) الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٣١) ترجمة رقم: (٩٩١): «كتب عنه أبي وأبو زرعة، وتركا الرواية عنه». (٤) ذكره عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٣١) ترجمة رقم: (٩٩١).