ولم يُبيِّن لم لا يصح، وذلك أنه من رواية ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
٢٤٢٦ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ (٣) ذَهَبًا، قُلْتُ: لَا يَا رَبِّ، بَلْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا … ». الحديث.
وحسنه (٤).
ولم يُبيِّن لِمَ لا يصح، وينبغي أن يقال فيه ضعيف؛ فإنه من رواية يحيى بن
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦٠٦) الحديث رقم: (١٤١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٨٤). (٢) أي الترمذي، وهو في سننه كتاب الزهد باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه (٤/ ٥٧٥) الحديث رقم: (٢٣٤٧)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به. وهذا إسناد ضعيف، علي بن يزيد بن أبي هلال الألهاني ضعيف، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٤٠٦) ترجمة رقم: (٤٨١٧). وعبيد الله بن زَحْر الضمري الإفريقي، صدوق يخطئ، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٣٧١) ترجمة رقم: (٤٢٩٠)، لكنه لم ينفرد به، بل هو متابع فيه. والقاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يُغرب كثيرًا، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٤٥٠) ترجمة رقم: (٥٤٧٠). وقال الترمذي: «هذا حديث حسن، وفي الباب عن فضالة بن عبيد، والقاسم هو ابن عبد الرحمن، ويُكْنى أبا عبد الرحمن، ويقال أيضًا: يُكْنى أبا عبد الملك، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو شامي ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، ويكنى أبا عبد الملك». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٥٢٨) الحديث رقم: (٢٢١٩٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٢٠٧) الحديث رقم: (٧٨٣٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٦٠ - ٦١ و ١٣/ ٤٣) الحديث رقم: (١٣٩٤، ٩٩٢٥)، من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد، به. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ١٣٣)، من طريق فضيل بن عياض، عن مُطَّرِح بن يزيد عن عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد، به. (٣) بطحاء مكة: ويقال: الأبطح: وكلّ مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح. وقال ابن دريد: الأبطح والبطحاء الرمل المنبسط على وجه الأرض. وقال أبو زيد: الأبطح أثر المسيل ضيقا كان أو واسعا. والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصّب، وهو خيف بني كنانة. معجم البلدان (١/ ٧٤). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٨٤).